رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تريند "تعظيم البروتين" يربك الأسواق العالمية وبدائل بطعم "نشارة الخشب"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 يشهد سوق الأغذية الصحية العالمي تحولاً دراماتيكياً مدفوعاً بموجة استهلاكية غير مسبوقة يطلق عليها مؤثرو اللياقة البدنية اسم "تعظيم البروتين" (Protein Maximizing). هذا الهوس الغذائي الجديد نقل "بروتين مصل اللبن" (Whey Protein) من مجرد مكمل تقليدي محكور داخل الصالات الرياضية، ليصبح مكّناً رئيسياً في أطعمة الحياة اليومية؛ بدءاً من خلطات الوافل والفطائر، مروراً باللاتيه المثلج، وصولاً إلى عجينة الكوكيز.

لكن هذا التوسع الصاروخي، المدفوع برغبة المستهلكين في بناء العضلات، زيادة الشعور بالشبع، وخسارة الوزن، وضَع سلاسل التوريد العالمية في مأزق حقيقي، وأحدث ارتباكاً غير مسبوق في صناعة الأغذية.

 

أزمة معقدة: المخزون ينفد حتى نهاية 2026!

تكشف التقارير الاقتصادية الحديثة عن عمق الأزمة؛ حيث أعلن بعض كبار موردي بروتين مصل اللبن عن نفاد مخزونهم بالكامل حتى نهاية عام 2026. وفي انعكاس مباشر لهذه الشروخ الاستيرادية، قفزت أسعار مركّز بروتين مصل اللبن عالي الجودة بنسبة تجاوزت 40% خلال شهرين فقط، وسط سباق محموم من المصانع لمواكبة الطلب المشتعل.

معضلة الإنتاج: بروتين مصل اللبن ليس محصولاً زراعياً يمكن مضاعفة مساحاته، بل هو منتج ثانوي ناتج عن صناعة الأجبان (حيث يُفصل الحليب إلى خثرة للجبن ومصل سائل يُجفف لاحقاً). وبالتالي، فإن زيادة إنتاجه تتطلب بالضرورة زيادة إنتاج الجبن عالمياً، وهي عملية بطيئة ومعقدة للغاية.

هذا التحول البنيوي دفع مسؤولي قطاع الألبان إلى التصريح بأن شركاتهم باتت تُعرّف نفسها اليوم كـ "شركات بروتين" أكثر من كونها مصانع للأجبان.

 

بدائل اضطرارية.. وهبوط في الجودة

أجبر الشُّح الحاد في الأسواق الشركات على اتخاذ خطوات قاسية؛ فبينما أوقفت خطوط إنتاج كاملة لبعض السلع، اتجهت شركات أخرى إلى "إعادة صياغة" منتجاتها عبر الاعتماد على بدائل نباتية وحيوانية أخرى مثل:

بروتين الحليب (الكازين).

بروتين البازلاء.

مزيج بروتين الأرز وبذور اليقظين.

ورغم وفرة هذه البدائل، إلا أن النتيجة لم تكن مرضية دائماً من حيث المذاق والقوام. وفي شهادة تعكس عمق المشكلة، أفادت إحدى شركات خلطات المخبوزات بأنها اضطرت لدفع تكاليف أعلى لموردين بدلاء، لتتفاجأ بأن النتيجة جعلت طعم الفطائر أقرب إلى "نشارة الخشب".

تم نسخ الرابط