في عيد ميلادها.. محطات بارزة في مسيرة الفنانة عزة لبيب
في ذكرى ميلادها، تعود الفنانة عزة لبيب إلى الواجهة كواحدة من أبرز نجمات الدراما والمسرح في جيلها، بعدما نجحت في بناء مسيرة فنية هادئة لكنها مؤثرة، جمعت بين الدراسة الأكاديمية والتكوين المسرحي، لتصبح واحدة من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري.
وُلدت عزة لبيب في الأول من يونيو عام 1958 بالقاهرة، وبدأت رحلتها الدراسية في كلية الآداب بجامعة القاهرة حيث درست العلوم الاجتماعية، قبل أن تتجه لاحقًا إلى دراسة التمثيل بالمعهد العالي للفنون المسرحية، في خطوة شكلت نقطة تحول حقيقية في حياتها، ومهدت لانطلاقتها الفنية.

بدأت مشوارها الفني في منتصف الثمانينيات من خلال أعمال تلفزيونية وسينمائية مبكرة، من بينها مسلسل “دوامة الحياة” وفيلم “المنتقمون” عام 1985، لتبدأ بعدها في ترسيخ حضورها عبر أدوار اجتماعية متنوعة، لفتت من خلالها الأنظار إلى أسلوبها الهادئ وقدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة.
وشكل تعاونها مع الفنان محمد صبحي محطة مهمة في مسيرتها، حيث شاركت في عدد من أعمال فرقته المسرحية، أبرزها مسرحية “وجهة نظر”، وهو ما منحها خبرة مسرحية إضافية عززت حضورها لاحقًا في الدراما التلفزيونية.

وفي الدراما، شاركت عزة لبيب في أعمال بارزة أصبحت جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي، مثل “أرابيسك”، و“زيزينيا”، و“أوراق مصرية”، و“يوميات ونيس”، وصولًا إلى أعمال حديثة مثل “هبة رجل الغراب”، مقدمة شخصيات متنوعة بين الأم الحنونة والمرأة القوية.
أما في السينما، فقد ظهرت في عدد من الأفلام خلال الثمانينيات والتسعينيات، من أبرزها “البيه البواب” و“دقات على بابي”، لكنها فضلت أن يكون حضورها الأبرز في الدراما التلفزيونية والمسرح.

وعلى المستوى الشخصي، ارتبطت الفنانة عزة لبيب بالدكتور أحمد الشربيني، ابن الفنانة ليلى طاهر، فيما فضلت في فترات لاحقة الابتعاد النسبي عن الأضواء، مع التركيز على أعمال محدودة وانتقائية، إضافة إلى بعض المهام الإدارية في المجال المسرحي.
وتُعرف عزة لبيب بين جمهورها وزملائها بأنها فنانة تهتم بجودة الدور أكثر من كثافة الظهور، وهو ما منحها احترامًا نقديًا وجماهيريًا خاصًا، ورسّخ مكانتها كإحدى الفنانات اللاتي قدمن حضورًا هادئًا لكنه ثابت في المشهد الفني.



