رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نائب بالشيوخ: دعم الصناعات المغذية مفتاح خفض فاتورة الواردات وتحقيق التنمية الصناعية

الجمهور الإخباري

حذر المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات المتوسطة والصغيرة المركزي بحزب مستقبل وطن، من استمرار التحديات التي تواجه قطاع الصناعات المغذية في مصر، مؤكدًا أن هذا القطاع يمر بواحدة من أخطر الأزمات التي تهدد مستقبل الصناعة الوطنية، في ظل نقص التمويل وارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الحوافز الموجهة للمصانع الصغيرة والمتوسطة.

الصناعات المغذية ركيزة أساسية للتنمية الصناعية

وأوضح المنزلاوي أن الصناعات المغذية تمثل القاعدة الأساسية لأي نهضة صناعية حقيقية، باعتبارها المصدر الرئيسي لزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات النهائية، مشيرًا إلى أن تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات لن يكون ممكنًا دون تقديم دعم حقيقي وفعال لهذا القطاع الحيوي.

وأكد أن استمرار تجاهل المشكلات التي تواجه الصناعات المغذية يؤدي إلى زيادة الاعتماد على المكونات المستوردة، بما يترتب عليه استنزاف المزيد من العملة الأجنبية وارتفاع فاتورة الاستيراد.

تحديات التمويل وتكاليف التشغيل

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن العديد من أصحاب المصانع الصغيرة والمتوسطة يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على التمويل الميسر اللازم للتوسع والتطوير، في الوقت الذي يحصل فيه المستوردون على تسهيلات وإجراءات أسرع، وهو ما يخلق حالة من عدم التوازن داخل السوق ويؤثر سلبًا على تنافسية المنتج المحلي.

وأضاف أن ارتفاع الفوائد التمويلية وتزايد أعباء التشغيل يضعان ضغوطًا كبيرة على المصانع المغذية، ويحدان من قدرتها على زيادة الإنتاج أو تحديث خطوطها الصناعية بما يتناسب مع متطلبات الأسواق المحلية والخارجية.

تساؤلات حول غياب الحوافز وخطط التطوير

وطرح المنزلاوي عدة تساؤلات بشأن السياسات الداعمة للصناعات المغذية، متسائلًا عن أسباب استمرار ارتفاع تكاليف التمويل التي تتحملها هذه المصانع، ومدى توافر برامج الدعم الفني والتكنولوجي القادرة على مساعدتها في تطوير الإنتاج وتحسين الجودة.

كما تساءل عن أسباب غياب الحوافز الضريبية والجمركية الفعالة للمصانع التي ترفع نسبة المكون المحلي وتوفر بدائل للمنتجات المستوردة، إضافة إلى غياب رؤية واضحة لدمج الصناعات المغذية ضمن خطط التنمية الصناعية والتوسع التصديري.

قضية أمن قومي اقتصادي

وأكد المنزلاوي أن الصناعات المغذية لا تمثل مجرد نشاط اقتصادي تقليدي، بل تعد قضية أمن قومي اقتصادي، نظرًا لدورها المباشر في توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي ودعم سلاسل الإمداد الصناعية وتقليل الضغط على النقد الأجنبي.

وأشار إلى أن أي تراجع في أداء هذا القطاع ستكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني، سواء من حيث معدلات الإنتاج أو فرص التشغيل أو القدرة على تقليل الاعتماد على الواردات.

مطالب بخطة حكومية عاجلة

ودعا عضو مجلس الشيوخ الحكومة إلى التحرك السريع لوضع خطة شاملة لدعم الصناعات المغذية، تتضمن توفير التمويل الميسر، وتقديم الحوافز الضريبية والجمركية المناسبة، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، إلى جانب تعزيز برامج الدعم الفني والتكنولوجي.

وشدد على أن دعم الصناعات المغذية لم يعد خيارًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة وطنية عاجلة للحفاظ على تنافسية الصناعة المصرية، وتعزيز قدرتها على النمو والمساهمة بشكل أكبر في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط