الدولار والطاقة يقودان السوق.. ما أسباب تغير أسعار الحديد والأسمنت؟
شهدت أسعار الحديد والأسمنت في مصر، اليوم الإثنين 1 يونيو 2026، تباينًا في مستوياتها داخل الأسواق المحلية، حيث سجل طن الحديد زيادة محدودة بنحو 500 جنيه، في حين حافظ الأسمنت على استقراره النسبي وسط متابعة مستمرة من العاملين بقطاع التشييد والبناء.
ويرجع الارتفاع الأخير في أسعار الحديد إلى زيادة تكاليف مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها خام البليت وفحم الكوك المستوردان، اللذان تأثرا بتحركات سعر الدولار خلال الأشهر الماضية، ما انعكس على تكلفة التصنيع داخل المصانع المحلية.
كما ساهمت زيادة تكاليف الطاقة والتشغيل في الضغط على المنتجين، خاصة مع استمرار تطبيق خطط إعادة هيكلة دعم الوقود، وهو ما رفع الأعباء التشغيلية على الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها مصانع الحديد والأسمنت.
وفي المقابل، استقرت أسعار الأسمنت البورتلاندي عند مستوياتها الحالية، مدعومة بتوافر المعروض وتوازن السوق، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج والنقل.
ويتوقع خبراء مواد البناء أن تستمر حالة الحذر والترقب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع دخول موسم الصيف الذي يشهد عادة تباطؤًا نسبيًا في معدلات البناء والتشييد، ما قد يحد من الضغوط السعرية على السوق.
وتبقى تحركات سعر الصرف ومعدلات التضخم العالمية من أبرز العوامل المؤثرة على مستقبل الأسعار، حيث قد يؤدي أي ارتفاع جديد في الدولار إلى زيادة تكلفة الإنتاج، بينما يسهم استقرار العملة المحلية وتوافر المعروض في الحفاظ على هدوء الأسواق خلال الفترة المقبلة.