مفسرة أحلام تحذر: التفسير الأول للرؤيا يقع فوراً حتى لو كان خاطئا
طالما ترددت على مسامعنا في الموروث الشعبي العربي عبارة التحذير الشهيرة: "لا تروِ حلمك لأحد كي لا يتحقق"، وظلت هذه المقولة تائهة بين مصدق بها ومشكك في أبعادها الدينية والنفسية. بيد أن خبراء تفسير الأحلام يرفعون اليوم ستار الغموض عن هذه العبارة، مؤكدين أن المسألة تتجاوز مجرد سرد التفاصيل، لتصل إلى خطورة "التفسير الأول" الذي يتلقاه الحالم، والذي قد يتحول إلى واقع ملموس حتى وإن بني على خطأ غير مقصود.
فلسفة السرد.. لمن تحكي أحلامك؟
وفي هذا السياق، تؤكد مفسرة الأحلام البارزة شيماء صلاح الدين، على ضرورة تحلي الحالمين بالوعي الكافي والامتناع التام عن سرد ما يرونه في منامهم أمام أشخاص يفتقرون إلى العلم والدراية بآليات التأويل وعلم النفس السلوكي.
وأوضحت صلاح الدين في كتابها الصادر بعنوان "تفسير الأحلام في الصحو والمنام"، أن الرؤيا معلقة في الفضاء والكون؛ وهي محكومة بآلية تحقق وثيقة الصلة بالتأويل الأول الذي يُطلق عليها، مستندة في طرحها العلمي والشرعي إلى النص النبوي الشريف: "الرؤيا معلقة على جناح طائر، ما لم تُفسر، فإذا فُسرت وقعت". وبناءً على هذه القاعدة، فإن اللجوء لغير المختصين أو العابثين بالكلمات يعد مجازفة قد تدفع الحالم ثمنها من استقراره النفسي.
التأويل الأول: سلاح ذو حدين وكيفية تحييد "الشر"
يشير التقرير إلى أن التفسير الأول الذي يطرق مسامع صاحب الرؤيا يمثل سلاحاً ذا حدين؛ إذ يمتلك القوة لتوجيه طاقة الحلم نحو مساري الخير أو الشر على حد سواء.
ومع ذلك، تضع مفسرة الأحلام روشتة ذكية ومستمدة من الهدي النبوي تمكن الإنسان الحالم -إذا كان يمتلك حساً أو دراية أولية- من تحويل مسار الرؤيا من ضفة الشر والتشاؤم إلى ضفة الخير والراحة الإنسانية، وذلك عبر تطبيق بروتوكول نفسي وروحي بسيط فور الاستيقاظ يتلخص في:
الاستعاذة الفورية والمخلصة بالله من الشيطان الرجيم لإخماد طاقة الخوف.
النفث أو البصق الخفيف ثلاثاً على الشق الأيسر لقطع حبل الأفكار السلبية وتحييد أثر الرؤيا السيئة.
