مظهر شاهين يدعو إلى نقاش فقهي حول تربية الكلاب ويؤكد: المسألة ليست عقدية
دعا الشيخ مظهر شاهين إلى ضرورة تناول قضية تربية الكلاب من منظور فقهي وعلمي هادئ، بعيدًا عن التشدد أو تبادل الاتهامات، مؤكدًا أن المسألة لا ترتبط بالعقيدة أو معيار التقوى والفسق، وإنما تُعد من المسائل الفقهية التي تحتاج إلى فهم متوازن لمقاصد الشريعة.
وأوضح شاهين أن الكلب مخلوق من مخلوقات الله، ورد ذكره في القرآن الكريم، وقد سخره الله لمنافع متعددة مثل الحراسة والصيد وخدمات الإنسان، مشيرًا إلى أن الأصل في التعامل معه هو النظر إليه كمخلوق نافع وليس كرمز للشر أو سبب للاتهام.
وتناول في حديثه عددًا من الإشكالات الشائعة، من بينها مسألة منع الملائكة من دخول البيت في حال وجود الكلاب، معتبرًا أن فهم النصوص يحتاج إلى تدبر يجمع بين ظاهرها ومقاصدها، خاصة في ظل انتشار الكلاب في الشوارع والبيئات المختلفة.
كما أشار إلى الاستخدامات الحديثة للكلاب في مجالات متعددة مثل الإنقاذ والكشف عن المفقودين والأعمال العلمية، مؤكدًا أن ذلك يعكس جانبًا من النفع الإنساني الذي لا يتعارض مع القيم الدينية القائمة على الرحمة.
وأكد أن الإسلام يدعو إلى الرحمة بالحيوان، مستشهدًا بالنصوص التي تحث على الرفق بالحيوان وجعلت سقي الكلب سببًا للمغفرة، معتبرًا أن الرحمة ليست ترفًا بل عبادة.
وشدد شاهين على أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن التحريم يحتاج إلى دليل واضح، داعيًا إلى عدم التوسع في المنع أو التضييق في غير موضعه، مع ضرورة التمييز بين من يربي الكلاب ومن يمتنع عنها دون إصدار أحكام متبادلة.
وفي ختام تصريحاته، دعا إلى معالجة ظاهرة الكلاب الضالة بأسلوب علمي وإنساني يوازن بين حماية الإنسان وتحقيق الرحمة بالحيوان، مؤكدًا أن مقاصد الشريعة تقوم على حفظ النفس ونشر الرحمة وصيانة الكرامة الإنسانية والحيوانية معًا.



