موجة حر مبكرة تضرب أوروبا.. إغلاق مدارس وتحذيرات صحية وانقطاعات كهربائية
تشهد عدة دول أوروبية موجة حر استثنائية وغير معتادة في هذا الوقت من العام، دفعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من آثار الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وحماية المواطنين من المخاطر الصحية المرتبطة بها.
فرنسا تغلق المدارس وقت الظهيرة
في فرنسا، قررت السلطات إغلاق المدارس خلال ساعات الظهيرة لحماية التلاميذ من مخاطر الإجهاد الحراري وضربات الشمس، مع تسجيل درجات حرارة بلغت نحو 38 درجة مئوية. كما لجأ عدد كبير من سكان باريس إلى السباحة في النهر هربًا من الحرارة المرتفعة، في مشهد نادر الحدوث خارج فصل الصيف.
إسبانيا.. الشواطئ ملاذ من الحرارة
وفي إسبانيا، لامست درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية، ما أدى إلى إقبال كثيف على الشواطئ من قبل السكان والسياح الباحثين عن وسيلة للتخفيف من موجة الحر المفاجئة التي اجتاحت البلاد.
ويرى خبراء الأرصاد أن هذه الموجة الحارة ترتبط بتغيرات مفاجئة في أنماط الطقس الأوروبية، محذرين من تكرار مثل هذه الظواهر المناخية المتطرفة بوتيرة أكبر خلال السنوات المقبلة.
تحذيرات صحية ومناشدات رسمية
ودعت الحكومات الأوروبية المواطنين، خصوصًا كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والحرص على البقاء في أماكن باردة وشرب كميات كافية من المياه.
كما تتابع هيئات الأرصاد الجوية تطورات الحالة الجوية بشكل مستمر، وسط توقعات باستمرار درجات الحرارة المرتفعة لعدة أيام إضافية. وفي الوقت نفسه، طالبت بعض المدن بترشيد استهلاك الكهرباء لتفادي الضغط المتزايد على شبكات الطاقة بسبب الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف.
إيطاليا تحت الإنذار الأحمر
وفي إيطاليا، تتواصل تداعيات موجة الحر غير المسبوقة، حيث تجاوزت درجات الحرارة في مدينة تورينو 37 درجة مئوية، فيما فُرضت حالة الإنذار الأحمر في مدينتي روما وفلورنسا.
وأدت الأحمال الزائدة على شبكات الكهرباء إلى انقطاعات في بعض مناطق شمال البلاد، بينما أُغلقت إحدى المدارس في جنوب إيطاليا بعد تسجيل درجة حرارة بلغت 53 درجة مئوية داخل ممراتها.
وناشدت الحكومة الإيطالية المواطنين تجنب الخروج خلال ساعات الظهيرة، في وقت يواجه فيه السكان ليالٍ حارة تفتقر إلى البرودة المعتادة، ما يزيد من صعوبة التكيف مع موجة الحر المبكرة التي تضرب البلاد.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية، حتى على القارة الأوروبية التي عُرفت تاريخيًا بمناخها المعتدل.



