دعوى تهز أكبر مركز احتجاز للمهاجرين في أمريكا.. اتهامات بانتهاكات ووفاة محتجزين
دخل أكبر مركز لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة دائرة الجدل القانوني والحقوقي، بعدما تقدمت منظمات مدافعة عن الحقوق المدنية بدعوى قضائية تتهم القائمين على المنشأة بارتكاب انتهاكات خطيرة بحق المحتجزين.
وتستهدف الدعوى، التي رُفعت أمام محكمة في ولاية تكساس، إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية ووزارة الأمن الداخلي، على خلفية الأوضاع داخل مركز "كامب إيست مونتانا" الواقع في منطقة إل باسو، والذي أُنشئ ضمن خطة موسعة لتشديد إجراءات الهجرة وترحيل المخالفين.
وتقول الجهات الحقوقية إن الدعوى تستند إلى شهادات لمهاجرين محتجزين تحدثوا عن ظروف معيشية قاسية ومشكلات تتعلق بالرعاية الطبية والنفسية، فضلاً عن مزاعم باستخدام القوة والحبس الانفرادي بصورة متكررة.
ويأتي التحرك القضائي في وقت يسلط فيه المدافعون عن حقوق الإنسان الضوء على أوضاع أكثر من 2700 شخص داخل المنشأة، التي تُعد واحدة من أكبر مراكز احتجاز المهاجرين في البلاد.
كما أعادت القضية إلى الواجهة نتائج عمليات تفتيش سابقة أجرتها جهات رقابية، والتي رصدت عشرات الملاحظات المتعلقة بمعايير الاحتجاز، من بينها ملفات مرتبطة باستخدام القوة والخدمات الطبية المقدمة للمحتجزين.
وتتضمن الدعوى شهادات لمهاجرين أكدوا تعرضهم لسوء المعاملة أثناء فترة الاحتجاز، فيما أشارت تقارير طبية وقضائية إلى وقائع وفاة داخل المركز أثارت تساؤلات حول ظروف الرعاية والإشراف.
في المقابل، تؤكد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن المنشأة تلتزم بالمعايير الفيدرالية المعتمدة لاحتجاز المهاجرين، مشددة على أن المركز يخضع لإجراءات رقابية ومراجعات دورية.
وتسلط القضية الضوء مجددًا على الجدل المتواصل في الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة واحتجاز المهاجرين، خاصة مع تصاعد الخلافات بين الإدارة الأمريكية والمنظمات الحقوقية حول أوضاع المحتجزين وحقوقهم الأساسية.



