فيات باندا وسيتروين 2CV كهربائية بسعر أقل من 15 ألف جنيه إسترليني
في خطوة قد تعيد تشكيل سوق السيارات الصغيرة في أوروبا، تستعد مجموعة ستيلانتيس لإحياء اثنين من أشهر أيقونات السيارات في التاريخ: فيات باندا وسيتروين 2CV، ولكن هذه المرة في صورة كهربائية بالكامل وبسعر يستهدف ما دون 15 ألف جنيه إسترليني، مع احتمالية قوية لطرحها في المملكة المتحدة بنظام القيادة على اليمين.
الخطوة لا تمثل مجرد عودة لسيارات كلاسيكية، بل تعكس توجهًا أوسع نحو إنتاج جيل جديد من سيارات المدينة الكهربائية منخفضة التكلفة، قادر على تلبية احتياجات الأسواق الأوروبية في مرحلة التحول السريع نحو التنقل النظيف.
منصة جديدة تقود ثورة السيارات الصغيرة
تعتمد الخطة على تطوير منصة كهربائية جديدة مخصصة لفئة سيارات المدينة، ضمن فئة تنظيمية أوروبية مقترحة تُعرف باسم M1E، والتي تستهدف السيارات التي يقل طولها عن 4.2 متر وتُصنع داخل الاتحاد الأوروبي.
هذه المنصة ستشكل الأساس لعدد من الطرازات الصغيرة منخفضة التكلفة، مع التركيز على تقليل التكاليف الإنتاجية عبر التصنيع واسع النطاق وإعادة هندسة سلاسل التوريد، ما يسمح بالوصول إلى سعر يقارب 13 ألف جنيه إسترليني.
الإنتاج يبدأ في إيطاليا عام 2028
بحسب الخطط المعلنة، من المتوقع أن يبدأ إنتاج النسختين الأولى من فيات باندا وسيتروين 2CV في مصنع بوميليانو بإيطاليا اعتبارًا من عام 2028، على أن تكون البداية بطرازين رئيسيين قبل التوسع لاحقًا.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لإعادة إحياء إرث سيارات المدينة البسيطة التي لعبت دورًا تاريخيًا في أوروبا، ولكن برؤية حديثة تعتمد بالكامل على الكهرباء.
توسع محتمل ليشمل علامات أخرى
ورغم أن البداية ستكون مع فيات وسيتروين، فإن مسؤولي ستيلانتيس ألمحوا إلى إمكانية توسع المشروع ليشمل علامات أخرى ضمن المجموعة مثل Peugeot وVauxhall، في حال نجاح النموذج الأولي وتحقيق الجدوى الاقتصادية.
هذا التوسع المحتمل يعكس استراتيجية الشركة في بناء عائلة كاملة من سيارات المدينة الكهربائية، بدل الاكتفاء بطرازات منفصلة.
سوق المملكة المتحدة.. فرصة وتحديات
أحد أهم الأسئلة المطروحة يتعلق بإمكانية طرح هذه السيارات في السوق البريطاني بنظام القيادة على اليمين، وهي خطوة تُقدَّر احتمالية تنفيذها بنحو 95% وفق التوقعات الحالية.
لكن رغم التفاؤل، تبقى هناك تحديات تتعلق بتكاليف التعديل على خطوط الإنتاج، إلى جانب اختلاف السياسات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بعد البريكست، وهو ما قد يؤثر على سرعة طرح هذه السيارات.
الهدف الأساسي للمشروع هو تحقيق معادلة صعبة: سيارة كهربائية جديدة بسعر منخفض للغاية دون التضحية بالأساسيات.
كما لا تستبعد الشركة التعاون مع شركاء عالميين، بما في ذلك بعض المصنعين الصينيين، لتسريع الوصول إلى السوق وخفض التكاليف.
دعم أوروبي محتمل ومشهد غير واضح في بريطانيا
في الاتحاد الأوروبي، قد تحصل هذه الفئة من السيارات على حوافز تنظيمية ضمن أهداف الانبعاثات، ما يمنحها ميزة تنافسية إضافية.
لكن في المقابل، لا تزال الصورة غير واضحة في المملكة المتحدة، حيث لم يتم الإعلان عن دعم مماثل، ما يثير تساؤلات حول جدوى الاستثمار في نسخ القيادة اليمنى من البداية.
هل نعود لعصر “سيارات الشعب” الكهربائية؟
إحياء سيارات مثل باندا و2CV لا يحمل فقط بعدًا تقنيًا، بل أيضًا رمزية تاريخية لسيارات بسيطة رخيصة كانت في متناول الجميع.
واليوم، ومع ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية، يبدو أن ستيلانتيس تحاول إعادة تقديم مفهوم “سيارة الشعب” لكن بنسخة كهربائية تناسب عصر ما بعد الوقود التقليدي.
