لتطوير الأداء المؤسسي.. خطة شاملة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة
كشف حسين عيسى نائب رئيس الوزراء عن تفاصيل خطة شاملة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية التابعة للدولة، والتي تستهدف تطوير الأداء المؤسسي وترشيد الإنفاق العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع توجهات الحكومة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الدراسة الحكومية التي أُجريت على الهيئات الاقتصادية شملت 59 هيئة اقتصادية، حيث انتهت إلى مجموعة من التوصيات والإجراءات الإصلاحية التي تهدف إلى إعادة تنظيم تلك الهيئات وفقًا لطبيعة نشاطها ومدى جدواها الاقتصادية.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن الإبقاء على 43 هيئة اقتصادية بعد تنفيذ برامج إعادة هيكلة شاملة لها، بما يضمن رفع معدلات الكفاءة وتحسين الأداء المؤسسي وتعظيم الاستفادة من أصول وإمكانات تلك الهيئات.
وأضاف أن الخطة تتضمن كذلك دمج 7 هيئات اقتصادية تتشابه في طبيعة أنشطتها واختصاصاتها، بهدف تقليل التداخلات الإدارية وتوحيد الجهود وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تحويل 7 هيئات أخرى إلى هيئات خدمية عامة بعد تقييم أوضاعها، وذلك لعدم انطباق المعايير الاقتصادية عليها بالشكل الكامل، مع استمرارها في أداء دورها الخدمي للمواطنين بصورة أكثر فاعلية.
كما تشمل الخطة إلغاء هيئتين اقتصاديتين بعد دراسة أوضاعهما ومدى الحاجة إلى استمرار نشاطهما في إطار المنظومة الجديدة للإصلاح المؤسسي.
وأكد حسين عيسى أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الإجراءات معالجة التشابكات الإدارية والمالية التي تعاني منها بعض الهيئات، وتحقيق مرونة أكبر في إدارة الأصول والموارد العامة، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحسين مستويات الحوكمة والرقابة. كما أوضح أن الإصلاح المؤسسي يعد أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، لما له من دور مباشر في دعم النمو الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تطوير منظومة الإدارة الاقتصادية للدولة، من خلال تحديث أساليب التخطيط المالي، وربط المخصصات المالية بمؤشرات الأداء والنتائج الفعلية، فضلًا عن تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي ممكن منها.

وأكد أن خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية تمثل خطوة مهمة ضمن برنامج إصلاحي أوسع يستهدف بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة متطلبات التنمية وجذب الاستثمارات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.