لماذا أخفق آيفون آير في جذب مستخدمي آبل؟
منذ اللحظة الأولى التي كشفت فيها شركة أبل عن هاتف "آيفون آير" خلال حدث سبتمبر الماضي، نجح الهاتف في خطف الأنظار بفضل تصميمه شديد النحافة، ليُصنف باعتباره أنحف هاتف آيفون قدمته الشركة حتى الآن، في خطوة اعتبرها كثيرون مؤشرًا على ملامح الجيل المقبل من الهواتف الذكية.
وعند وصول سلسلة آيفون الجديدة إلى الأسواق يوم 19 سبتمبر، بدا أن "آيفون آير" هو النجم الأبرز في النقاشات التقنية، وسط اهتمام واسع بمظهره المختلف وخفة وزنه اللافتة.
ولكن وبعد مرور عدة أشهر على طرحه، كشفت مؤشرات السوق عن واقع مغاير للتوقعات، إذ اتجه عدد محدود من المستخدمين لاختيار "آيفون آير" مقارنة بالإصدارات الأخرى من السلسلة.
ورغم الإشادات التي حصدها الهاتف من مستخدميه، إلى جانب اعتباره أحد النماذج القليلة التي حصلت على تخفيضات سعرية مباشرة، فضلًا عن تصميمه الذي وصفه متابعون بأنه من أكثر تصاميم أبل أناقة، فإن أداءه التجاري لا يزال يثير علامات استفهام حول أسباب ضعف الإقبال عليه، وفقًا لما أورده تقرير نشره موقع "MacWorld".
ويتميز الهاتف بسُمك لا يتجاوز 5.64 ملم، مع وزن خفيف يبلغ 165 جرامًا فقط، ما يجعله مختلفًا بوضوح عن هاتف "آيفون 17 برو ماكس" الذي يأتي أكثر سُمكًا وأثقل وزنًا، بفارق يلاحظه المستخدم فور الإمساك بالجهازين.
كما عززت أبل الطابع الفاخر للهاتف عبر دمج الهيكل فائق النحافة مع إطار من التيتانيوم اللامع، وهي تركيبة منحت "آيفون آير" حضورًا بصريًا مميزًا، إلا أن ذلك لم ينعكس بصورة قوية على حجم المبيعات.
وفي حين لا تكشف أبل عادة عن أرقام مبيعات كل إصدار بشكل منفصل، أشار الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك، إلى جانب المدير المالي كيفان باريخ، خلال اجتماع مع المستثمرين الشهر الماضي، إلى أن سلسلة "آيفون 17" تُعد الأكثر انتشارًا في تاريخ الشركة.
ولكن تقريرًا حديثًا نشره حساب التسريبات الصيني الشهير "Digital Chat Station" ألقى الضوء على أداء "آيفون آير" تحديدًا، موضحًا أن الهاتف لم يتمكن حتى الآن من تجاوز حاجز المليون وحدة مباعة.
وبحسب التسريبات، باعت أبل نحو 700 ألف وحدة فقط من الهاتف، وهو رقم يُعد متواضعًا مقارنة بشركة تقترب مبيعاتها السنوية من 250 مليون هاتف ذكي حول العالم.

