رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شريان الطاقة بقلب الصعيد.. مجمع أسيوط النفطي يكتب فصلاً جديداً الاكتفاء الذاتي لجنوب مصر

النفط
النفط

​لم تعد جبال الصعيد مجرد تضاريس صامتة، بل تحولت اليوم إلى خلايا نحل لا تنام، تشهد على ولادة قلاع صناعية عملاقة تُغير وجه الحياة الاقتصادية في مصر. 

وفي قلب محافظة أسيوط، يبرز "مجمع إنتاج البنزين عالي الأوكتين" كواحد من أضخم المشروعات القومية الاستراتيجية التي يتم تنفيذها وتطويرها حالياً، ليتحول هذا المشروع إلى صمام أمان لإنتاج الطاقة، ويضع الصعيد على خريطة الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي.

​تفاصيل المشروع: قلعة صناعية بأحدث التكنولوجيات العالمية

​يعد هذا المشروع التوسعي الضخم، الذي تشرف عليه وزارة البترول والثروة المعدنية، نقلة نوعية لشركة أسيوط لتكرير البترول. يهدف المجمع إلى استغلال وتطوير البنية التحتية لتوفير المنتجات البترولية عالية القيمة.

ـ الهدف الاستراتيجي: تأمين احتياجات كافة محافظات الصعيد من البنزين عالي الأوكتين (92 و95) محلياً، بدلاً من نقلها من الوجه البحري أو استيرادها، مما يوفر ملايين الدولارات سنوياً تكاليف شحن واستيراد.

ـ ​الطاقة الإنتاجية: يغطي المشروع شريحة كبرى من الاستهلاك المحلي للصعيد، بطاقة إنتاجية ضخمة تضمن استقرار السوق واختفاء الأزمات تماماً.

ـ التكنولوجيا المستخدمة: يعتمد المجمع على أحدث البرمجيات ونظم التحكم الرقمية العالمية، لتقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق أعلى معايير السلامة البيئية والمهنية.

​الأثر الاقتصادي والاجتماعي: آلاف فرص العمل لأبناء أسيوط

​لا تتوقف عوائد "مجمع أسيوط لإنتاج البنزين" عند حدود توفير الوقود؛ بل يمتد أثره بشكل مباشر إلى جيوب وعقول الشباب في الصعيد.

​كما يساهم المشروع في فتح آفاق تنموية جديدة بالمناطق الصناعية المحيطة بأسيوط، حيث يسهم تأمين الطاقة محلياً في جذب المستثمرين لإقامة مصانع وشركات جديدة بجوار المجمع لاعتمادهم على بنية تحتية قوية ومستقرة للطاقة.

​اللافت للنظر في هذا المشروع العملاق هو الاعتماد الكبير على الشركات الوطنية المصرية في أعمال التصميم والإنشاء والتركيبات (مثل شركتي "إنبي" و"بتروجت")، مما يعكس كفاءة السواعد المصرية في تنفيذ مشروعات بترولية معقدة كانت حكراً على الشركات الأجنبية في الماضي.

​ويتكامل هذا المجمع مع مشروع مجمع "تكسير الهيدروكربونات" الجاري استكماله أيضاً في أسيوط، لتحويل المازوت منخفض القيمة إلى منتجات بترولية عالية القيمة (سولار، وبوتاجاز، وبنزين).

​صعيد مختلف.. عين على المستقبل

​مع استمرار وتيرة العمل المتسارعة، يرى الخبراء الاقتصاديون أن محافظة أسيوط لم تعد مجرد محافظة زراعية أو تجارية في وسط الصعيد، بل تحولت رسمياً إلى "عاصمة الطاقة لجنوب مصر". 

إن هذا المشروع يثبت أن الدولة المصرية باتت تضع محافظات الوجه القبلي في مقدمة أولويات التنمية المستدامة، لبناء مستقبل يضمن جودة الحياة والرفاهية لأبناء الصعيد.

تم نسخ الرابط