روحانيات منى تتصاعد.. الحجاج يرمون الجمرات ويبدؤون التحلل وسط تنظيم قياسي
تتواصل الأجواء الإيمانية في مشعر منى، مع استمرار حجاج بيت الله الحرام في أداء مناسك الحج، حيث توافد مئات الآلاف منذ الساعات الأولى من صباح اليوم لرمي جمرة العقبة الكبرى، في مشهد يعكس روحانية الشعيرة وانتظام الحركة داخل المشاعر المقدسة.
وقال محمد عبيد، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من منى، إن الحجاج يواصلون استكمال مناسكهم خلال يوم النحر وأيام التشريق، مشيرًا إلى توجه عدد كبير منهم إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة، قبل العودة مجددًا إلى منى.
وأضاف أن العديد من الحجاج بدأوا التحلل من الإحرام بعد أداء شعيرة الرمي، من خلال ذبح الهدي أو توكيل الجهات المختصة، ثم حلق الشعر وارتداء الملابس العادية، فيما يُعرف بالتحلل الأصغر، تمهيدًا لاستكمال بقية المناسك.
وأوضح أن مشعر منى يشهد أجواء روحانية مميزة، حيث تنتشر حلقات الذكر وتلاوة القرآن، إلى جانب الخطب والدروس الدينية التي يقدمها عدد من العلماء والدعاة، بما يعزز من الحالة الإيمانية للحجاج.
وأشار إلى أن الحجاج سيواصلون رمي الجمرات خلال أيام التشريق، على أن يختتموا مناسكهم بأداء طواف الوداع، والذي يمثل المرحلة النهائية والتحلل الأكبر بعد استكمال الشعائر.
وفي سياق متصل، وفرت السلطات السعودية تجهيزات متطورة داخل منشأة الجمرات، عقب توسعات ضخمة رفعت الطاقة الاستيعابية إلى نحو 300 ألف حاج في الساعة الواحدة، بما يمكن قرابة مليون و800 ألف حاج من أداء النسك خلال ست ساعات يوميًا، وسط تنظيم دقيق يضمن انسيابية الحركة ويحد من التكدس، حفاظًا على سلامة ضيوف الرحمن.



