رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

صحة الرجل وتجارب طفولته تحدد مصير الجنين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​لعقود طويلة، ظلت حزم النصائح والتحذيرات الطبية المتعلقة بالحمل موجهة حصرياً للأمهات؛ لكن دراسة علمية كبرى قادتها جامعة ساوثهامبتون البريطانية جاءت لتقلب هذا المفهوم رأساً على عقب، مؤكدة أن صحة الآباء وسلوكياتهم قبل حدوث الحمل تلعب دوراً مصيرياً بل قد تفوق أحياناً تأثير الأم في تحديد الحالة الصحية للأجيال القادمة.


​الدراسة التي شاركت فيها جبهة بحثية دولية تضم "كلية لندن الجامعية" ومراكز بحثية من أمريكا ونيوزيلندا وسنغافورة، اعتمدت على أدلة مدمجة من العلوم البيولوجية والاجتماعية، لتدشين مفهوم جديد يُعرف طبياً بـ "صحة الرجال ما قبل الحمل".


​"الحمل الجيني الممتد".. كيف تؤثر طفولة الأب على ابنه؟
​فجر الباحثون مفاجأة غير متوقعة حين أعلنوا أن الأمر لا يتوقف عند سلوكيات الرجل الحالية فقط، بل يمتد إلى ماضيه البعيد؛ حيث تلعب العوامل التالية دوراً بيولوجياً مباشراً في تكوين الجنين:
​رواسب الطفولة: التجارب المبكرة للرجل في طفولته، مثل التعرض للإجهاد والتوتر النفسي، أو الظروف البيئية والتعليمية التي نشأ فيها، تنعكس جينياً على صحة أطفاله مستقبلاً.
​المؤشرات الحيوية في سن الإنجاب: الوزن الحالي للرجل، عمره، صحته النفسية، ومدى تعاطيه لأي مواد مؤثرة، كلها عوامل تشكل تأثيراً مباشراً على بيولوجيا الجنين، وعلى السلوك الصحي لشريكته أثناء فترة الحمل.


​دانييل شونيكر: تأثيرات مباشرة عابرة للمؤشرات
​أوضحت الدكتورة دانييل شونيكر، من الفريق البحثي، أن تجارب الرجل المبكرة تحدد كفاءته الجسدية في سنوات الإنجاب، مما يخلق انعكاسات متبادلة تؤثر على صحة الزوجة وسلوكياتها قبل وأثناء الحمل، فضلاً عن البصمة الجينية المباشرة التي تُطبع على الجنين النامي في الرحم.


​من جانبه، انتقد البروفيسور كيث غودفري، المؤلف الرئيسي للدراسة، إهمال الأبحاث السابقة لدور الآباء، قائلاً: "يتضح الآن أن للآباء تأثيراً حقيقياً وصادماً على نتائج الحمل؛ ففي بعض الجوانب البيولوجية، يكون تأثير الأب أقوى بكثير من تأثير الأم الحامل".


​مسؤولية مجتمعية مشتركة
​شدد التقرير الطبي على أن تحسين صحة الرجال قبل الإنجاب ليس رفاهية فردية، بل هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق صُناع السياسات، ووكالات الصحة العامة، والأطباء؛ حيث يمثل الاستثمار في صحة ورفاهية الأولاد والشباب المفتاح الأساسي لتقليل الفوارق الصحية وحماية أطفال المستقبل.

تم نسخ الرابط