رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

دراسة تفجر مفاجأة: "نوع جلوسك" يحدد مستقبل دماغك مع الخرف

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​لطالما تكررت تحذيرات الأطباء من أن الجلوس لفترات طويلة يعد عدواً لدوداً للصحة ومحفزاً للإصابة بالخرف؛ لكن دراسة علمية حديثة جاءت لتقلب المفاهيم وتكشف أن "نوع النشاط" الذي تمارسه وأنت جالس قد يكون أكثر خطورة وأهمية من مجرد عدد الساعات التي تقضيها دون حركة.
​الدراسة التي نُشرت في مجلة American Journal of Preventive Medicine، أثبتت أن استبدال سلوك الجلوس "السلبي ذهنياً" بسلوك جلوس "نشط ذهنياً" يرتبط بانخفاض كبير ومتسارع في خطر الإصابة بالخرف مع تقدم العمر.
​السلبي مقابل النشط: كيف يتفاعل دماغك وأنت جالس؟
​أوضح الباحثون أن الفرق بين نوعي الجلوس بسيط في ظاهره لكنه حاسم ومدمر في باطنه، وينقسم إلى:
​الجلوس النشط ذهنياً (حائط الصد): وهو الجلوس الذي يبقي خلايا الدماغ في حالة اشتباك وتفكير مستمر، مثل القراءة، حل الكلمات المتقاطعة، أداء الأعمال المكتبية، أو العمل على الكمبيوتر.
​الجلوس السلبي ذهنياً (بوابة الخرف): وهو الاستسلام للأنشطة التي لا تتطلب أي مجهود عقلي يذكر، وتضع الدماغ في "وضع الخمول"، مثل مشاهدة التلفزيون أو التمرير العشوائي اللانهائي (Scrolling) على منصات السوشيال ميديا.
​كواليس دراسة الـ 19 عاماً.. سجلات السويد تتحدث
​للوصول إلى هذه النتائج القاطعة، تتبع باحثون سويديون البيانات الصحية لـ أكثر من 20 ألف بالغ تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، في رحلة بحثية استمرت 19 عاماً كاملة (من 1997 إلى 2016).
​قام المشاركون بتقديم تقارير دورية تفصيلية عن عادات جلوسهم، وأنماط حياتهم، ومعدلات نشاطهم البدني، بينما تولى العلماء مطابقة هذه البيانات مع سجلات التشخيص الوطنية للوفيات والصحة في السويد لرصد حالات الخرف بدقة. وجاءت النتيجة حاسمة: الأشخاص الذين اعتادوا تشغيل عقولهم أثناء الجلوس أظهروا حصانة طبية ومعدلات إصابة أقل بالخرف بفارق ضخم عن أصحاب الجلوس السلبي.
​"مستوى طاقة الدماغ" هو صانع الفارق
​علّق الدكتور ماتس هالغرين، الباحث الرئيسي من "معهد كارولينسكا السويدي" الشهير، قائلاً: "على الرغم من أن كل أنواع الجلوس تنطوي على إنفاق طاقة جسدية متشابهة، إلا أن مستوى نشاط الدماغ هو ما يحدث الفارق الحقيقي؛ فكيفية استخدامنا لعقولنا أثناء الجلوس تتنبأ بشكل مباشر ببداية الخرف ووظائفنا الإدراكية المستقبلية".
​وأضاف هالغرين أن سلوك الجلوس يعد عامل خطر واسع الانتشار عالمياً، لكن الميزة أنه "قابل للتعديل"، مؤكداً أن الدراسة تثبت أن الجلوس ليس متساوياً، فبعضه يسرع بالمرض وبعضه الآخر يعمل كدرع وقائي، مما يفرض على الجميع البقاء نشيطين بدنياً وذهنياً مع تقدم العمر.
​سباق مع الزمن ضد "ألزهايمر"
​يأتي هذا الكشف الطبي في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لفك شفرات الاضطرابات العصبية، خاصة مع توقعات "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" (CDC) بأن يصاب نحو 14 مليون بالغ أمريكي بمرض ألزهايمر بحلول عام 2060.
​وتتكامل هذه النتائج مع بحوث حديثة أخرى ربطت بين العمر البيولوجي للشخص وخطر الخرف، ودراسات أخرى أشارت إلى أن تناول كميات أكبر من اللحوم غير المصنعة قد يسهم في حماية كبار السن الذين يحملون متغيرات جينية معينة من التدهور المعرفي.

تم نسخ الرابط