رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بدعم روسي وصيني.. إيران تعيد تشغيل مصانع “شاهد” وتتجاوز آثار الضربات الأمريكية الإسرائيلية

مسيرات
مسيرات

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن إيران نجحت في إعادة تشغيل وتوسيع قدراتها لإنتاج الطائرات المسيّرة، وعلى رأسها طائرات “شاهد”، خلال فترة وقف إطلاق النار التي بدأت مطلع أبريل واستمرت نحو ستة أسابيع، رغم الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت بنيتها العسكرية.

وبحسب تقرير نشرته شبكة “سي إن إن”، فإن طهران لم تكتفِ باستعادة قدراتها الإنتاجية، بل تجاوزت تقديرات سابقة توقعت تراجعاً كبيراً في برنامجها العسكري، حيث أعادت تشغيل خطوط إنتاج الطائرات المسيّرة وبدأت ترميم مواقع الصواريخ ومنصات الإطلاق المتضررة.

استراتيجية “الانتشار” تحمي البرنامج العسكري الإيراني

تشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن قدرة إيران على التعافي السريع تعود إلى استراتيجية عسكرية تعتمد على توزيع منشآت الإنتاج بدلاً من تركيزها في مواقع مركزية يسهل استهدافها.

وتنتشر البنية التحتية الخاصة بالطائرات المسيّرة عبر قواعد تحت الأرض ومطارات ومصانع متعددة في مناطق مختلفة داخل إيران، ما يمنح البرنامج مرونة كبيرة في مواجهة الضربات العسكرية.

ويرى خبراء دفاع أن ما يُعرف بـ”مدن الصواريخ” تحت الأرض، إضافة إلى عشرات المواقع المنتشرة في غرب ووسط وجنوب البلاد، ساهم في امتصاص آثار الهجمات ومنع انهيار منظومة الإنتاج بالكامل.

شبكة إنتاج معقدة تضم الحرس الثوري وشركات خاصة

وبحسب محللين، يعتمد البرنامج الإيراني على شبكة إنتاج مترابطة تضم مؤسسات حكومية والحرس الثوري الإيراني وشركات خاصة وجامعات، إلى جانب شبكات شراء وشركات واجهة تعمل على تأمين المكونات والمواد اللازمة للتصنيع.

ويؤكد خبراء أن هذا النموذج يوفر ما يُعرف بـ”الفائض المؤسسي”، والذي يسمح بنقل المهام والإنتاج بين عدة مواقع وعقد تشغيلية بسرعة، ما يضمن استمرار التصنيع حتى في ظل الضغط العسكري والعقوبات.

روسيا والصين.. دعم تقني وصناعي متواصل

وتوضح التقارير أن استمرار برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني يرتبط بشكل وثيق بدعم تقني وصناعي من روسيا والصين، سواء بشكل مباشر أو عبر سلاسل توريد غير مباشرة.

فقد ساعدت روسيا في توطين إنتاج بعض نماذج طائرات “شاهد” داخل أراضيها خلال الحرب في أوكرانيا، مستفيدة من الخبرات الإيرانية في تطوير خطوط الإنتاج العسكري.

وفي المقابل، تشير تقارير بحثية إلى أن الصين توفر لإيران معدات تصنيع وتقنيات مزدوجة الاستخدام، تشمل محركات ومكونات إلكترونية وصناعية متقدمة، يتم نقلها عبر شبكات تجارية وشركات وسيطة.

ويرى خبراء أن هذا “التكامل الصناعي الثلاثي” بين إيران وروسيا والصين عزز مرونة سلاسل الإمداد وقلل من تأثير العقوبات الغربية على قدرات طهران العسكرية.

تحديات استراتيجية أمام واشنطن وحلفائها

وتؤكد التقديرات الاستخباراتية أن منظومة الطائرات المسيّرة الإيرانية صُممت لتكون قادرة على مواصلة العمل حتى في حال تعرضها لضربات مكثفة، عبر آليات تعويض الخسائر وإعادة الإنتاج السريع.

ويرى محللون أن هذا الواقع يفرض تحدياً استراتيجياً متزايداً أمام الولايات المتحدة وحلفائها، إذ إن أي عمليات عسكرية مستقبلية قد تصبح أقل فعالية ما لم تستهدف أيضاً شبكات الإمداد والتصنيع الممتدة خارج إيران.

كما يحذر خبراء من أن استمرار التعاون بين إيران وروسيا والصين قد يحوّل أي مواجهة مستقبلية إلى صراع أوسع يتجاوز العمليات العسكرية المباشرة، ليشمل شبكات التمويل والتصنيع وسلاسل الإمداد العابرة للحدود.

تم نسخ الرابط