البرلمان يفتح ملف التعدين.. خطة حكومية لرفع إنتاج الخامات إلى 23 مليون طن
أكد ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية أن الدولة تستهدف إنتاج 23 مليون طن من الخامات المعدنية خلال العام المالي الجديد، مقارنة بـ21 مليون طن تم تحقيقها خلال العام المالي الماضي، مشيرًا إلى أن الهيئة تستهدف كذلك تحقيق إيرادات تصل إلى 30 مليار جنيه خلال الفترة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة أحمد بهاء شلبي، لمناقشة خطط الهيئة وتوجهاتها الاستثمارية خلال العام المالي الجديد.
خطة لتعظيم القيمة المضافة ومنع تصدير الخامات
وأوضح رئيس هيئة الثروة المعدنية أن الهيئة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعظيم القيمة المضافة والاستغلال الأمثل للثروات التعدينية، من خلال الحد من تصدير الخامات في صورتها الأولية، والتوسع في توطين الصناعات التحويلية وإنشاء مناطق صناعية تعدينية متخصصة.
وأشار إلى أن الهيئة تستهدف أيضًا تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية المشتركة في المشروعات التعدينية، إلى جانب تهيئة البيئة الاستثمارية لجذب المزيد من رؤوس الأموال، بالتوازي مع تنفيذ خطة للتحول الرقمي الشامل وبناء قاعدة بيانات موحدة ومحدثة لكافة الثروات التعدينية في مصر.
وأضاف أن الهيئة تركز كذلك على تدريب وتأهيل الكوادر الفنية وإعداد جيل جديد من القيادات التعدينية القادرة على إدارة القطاع خلال السنوات المقبلة.
البرلمان يناقش خطط الاستثمار وتطوير الهيئة
من جانبه، أكد النائب أحمد بهاء شلبي أن لجنة الصناعة تحرص على أن تكون الإيرادات المدرجة بالموازنة العامة معبرة عن الواقع الفعلي للقطاع، متسائلًا عن خطط واستثمارات الهيئة خلال العام المقبل.
ورد رئيس الهيئة بأن جميع الإيرادات سيتم توجيهها للشراكات الاستثمارية، باعتبارها أحد أهم روافد الاستثمار للهيئة، مطالبًا بتوفير بند مستقل لتحديث البنية التحتية والمعدات الخاصة بالهيئة.
بدوره، طالب مصطفى البهي بضرورة العمل على تنمية الإيرادات الناتجة عن الخدمات المباعة، فيما أوضح رئيس الهيئة أن زيادة هذه الخدمات ليست ممكنة حاليًا، لكنه أشار إلى إمكانية إضافة بند التدريب وتبادل الخبرات مع الخارج ضمن تلك الخدمات.
مطالب بتحويل الهيئة إلى هيئة اقتصادية
وخلال الاجتماع، دعا سمير صبري إلى تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية بهدف تحسين أوضاع العاملين بها، مؤكدًا أن الإيرادات المستهدفة البالغة 30 مليار جنيه لا تتناسب مع حجم وإمكانات الهيئة.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في قوانين الثروة المعدنية، مطالبًا بأن تكون الهيئة الجهة الوحيدة المختصة بتنظيم القطاع ومنح التفويضات والقرارات المنظمة له، بما يسهم في تطوير قطاع التعدين وتعظيم عوائده الاقتصادية.
وفي المقابل، أكد رئيس هيئة الثروة المعدنية أن الإيرادات المستهدفة في الموازنات المقبلة مرشحة للزيادة، خاصة أن عمليات الاستكشاف والتنقيب تحتاج إلى فترات زمنية طويلة قبل تحقيق العوائد الفعلية.
تساؤلات حول الصناعات التعدينية ومحاجر الرخام
كما شهد الاجتماع تساؤلات من محمد جنيدي بشأن اختصاص الهيئة في ملف الصناعات التعدينية وحدود التقاطع بينها وبين وزارة الصناعة.
ورد رئيس الهيئة بأن هناك توجيهات واضحة لتوسيع دور الهيئة لتشمل الصناعات التعدينية والصناعات المرتبطة بها، مع استمرار الإدارة العامة للقطاع تحت إشراف وزارة الصناعة.
وفي السياق ذاته، أثار محمود الشيخ ملف محاجر الرخام والجرانيت، محذرًا من تصدير الخامات دون تحقيق قيمة مضافة، ومشيرًا إلى أن ذلك يؤدي إلى إهدار مليارات الجنيهات على الدولة.
وتساءل النائب عن خطة الدولة للاستفادة من محاجر الرخام والجرانيت، خاصة في ظل إغلاق عدد من المحاجر المحلية واستمرار بعض الشركات الأجنبية في العمل داخل القطاع.
ورد رئيس الهيئة مؤكدًا أن الهيئة هي الجهة الوحيدة صاحبة الحق في تصدير الخامات التعدينية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى عدم وجود أي توجهات حكومية لحظر تصدير الخامات بصورة مفاجئة.



