مصر تدخل سباق أشباه الموصلات.. بروتوكول جديد لدعم صادرات التكنولوجيا
في خطوة جديدة لتعزيز مكانة مصر على خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي، شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دفعة قوية عقب توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» وصندوق تنمية الصادرات، بما يستهدف دعم صادرات الخدمات التكنولوجية المتقدمة، وعلى رأسها تصميم الدوائر الإلكترونية وأشباه الموصلات والأنظمة المدمجة.
دعم حكومي لتعزيز تنافسية التكنولوجيا المصرية
جاء توقيع البروتوكول بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في إطار توجه الدولة لتعزيز الصادرات ذات القيمة المضافة، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للنفاذ إلى الأسواق العالمية.
ويستهدف البروتوكول إدراج خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات ضمن برنامج تنمية الصادرات لمدة 7 سنوات، اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، بما يتيح للشركات العاملة في هذا المجال الاستفادة من الحوافز التصديرية، وفقًا لمعدلات النمو في الصادرات والحفاظ على العمالة.
تكامل مع مبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات»
وأكد المهندس رأفت هندي أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مباشرًا للصناعات التكنولوجية المتقدمة، وتعزز تنافسية مصر في قطاع واعد يشهد نموًا عالميًا متسارعًا، مشيرًا إلى أن البروتوكول يتكامل مع مستهدفات المبادرة الرئاسية «مصر تصنع الإلكترونيات»، التي تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة الأنشطة عالية القيمة.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا وعالميًا في مجال تصميم الإلكترونيات وبرمجيات السيارات، مدعومة بكفاءات بشرية متميزة، ما يسهم في جذب مراكز التصميم والتطوير العالمية وخلق فرص عمل نوعية للشباب.
رقمنة خدمات المستثمرين.. تسريع الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال
بالتوازي مع توقيع البروتوكول، تابع الوزيران الموقف التنفيذي لعدد من مشروعات رقمنة خدمات المستثمرين، والتي تستهدف ربط عدة جهات حكومية عبر منصة إلكترونية موحدة، لتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز الخدمات.
ويعتمد هذا التوجه على إعادة هندسة رحلة المستثمر بشكل رقمي متكامل، من خلال توحيد الإجراءات الحكومية، وتبسيط إجراءات التراخيص، بما يعزز ثقة المستثمرين، ويسهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال.
منصة رقمية موحدة لرفع كفاءة الخدمات
وتسعى الحكومة من خلال هذه الجهود إلى تقديم تجربة متكاملة للمستثمرين، عبر الاستفادة من منصة «مصر الرقمية»، لتوفير خدمات سريعة وفعالة، وتقليل الوقت والتكلفة المرتبطة بالإجراءات التقليدية، بما يعزز من جاذبية السوق المصرية للاستثمارات المحلية والأجنبية.
حوافز جديدة لدعم نمو الصادرات التكنولوجية
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد أن إدراج خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات ضمن برنامج تنمية الصادرات يعكس توجه الدولة لدعم القطاعات التكنولوجية الواعدة، مشددًا على أن الحوافز الجديدة ستُربط بالنمو الفعلي في الصادرات، بما يضمن تحقيق كفاءة اقتصادية مستدامة.
وأشار إلى استمرار العمل على إزالة التحديات التنظيمية والتشغيلية، وتطوير منظومة الحوافز التصديرية، من خلال رقمنة خدمات صندوق تنمية الصادرات، بما يسهم في تسريع صرف المستحقات وتعزيز الشفافية.
«إيتيدا» تقود الترويج والدعم الفني
وبموجب البروتوكول، تتولى «إيتيدا» مسؤولية الترويج للبرنامج محليًا ودوليًا، إلى جانب تقديم الدعم الفني للشركات وتيسير إجراءات استفادتها من الحوافز، مع تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة مع صندوق تنمية الصادرات لمتابعة التنفيذ.
وفي هذا السياق، أشار المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي للهيئة، إلى أن القطاع يشهد نموًا متسارعًا، ويضم أكثر من 86 شركة تعمل في مجالات التصميم والتطوير عالية القيمة، ما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا.
توسع في رقمنة الحوافز التصديرية
من جانبها، أكدت الدكتورة أماني الوصال أن صندوق تنمية الصادرات يواصل جهوده في رقمنة الخدمات، وإضافة قطاعات تصديرية جديدة ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يدعم نمو الصادرات المصرية، ويسهم في تسهيل إجراءات صرف المساندة التصديرية.





