رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من بورسعيد إلى الشرقية.. يوم دموي يكشف وجه العنف بعد سقوط الإخوان

تفجيرات
تفجيرات

في مثل هذا اليوم من عام 2015، الموافق 24 مايو، شهدت مصر موجة جديدة من العمليات الإرهابية التي استهدفت منشآت حيوية ومرافق عامة في عدد من المحافظات، في إطار تصاعد أعمال العنف عقب سقوط حكم جماعة الإخوان، ومحاولات نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار داخل البلاد.

وجاءت تلك الأحداث لتكشف استمرار محاولات استهداف الدولة المصرية ومؤسساتها، عبر تفجيرات وعبوات ناسفة استهدفت البنية التحتية ووسائل نقل المواطنين، في مشهد عكس حجم التحديات الأمنية التي واجهتها الدولة خلال تلك المرحلة.

تفجير كشك كهرباء في بورسعيد وانقطاع التيار عن أحياء كاملة

في 24 مايو 2015، شهد حي شرق محافظة بورسعيد حادثًا إرهابيًا تمثل في تفجير عبوة ناسفة داخل كشك كهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن الحي بالكامل لفترة مؤقتة.

وكشفت الواقعة آنذاك عن استهداف مباشر للبنية التحتية والخدمات الأساسية، بهدف إرباك حياة المواطنين اليومية وإحداث حالة من الفوضى، ضمن نمط متكرر من العمليات التي طالت شبكات الكهرباء وأبراج الضغط العالي ومحطات الطاقة في عدد من المحافظات خلال تلك الفترة.

ورغم حجم الاستهداف، تمكنت الأجهزة المعنية من إعادة تشغيل المرافق الحيوية خلال وقت قصير، في إطار جهود سريعة لاحتواء آثار الحادث واستعادة الخدمات الأساسية للمواطنين.

انفجار عبوة ناسفة بالشرقية واستهداف خط السكة الحديد

وفي اليوم نفسه، شهدت محافظة الشرقية حادثًا آخر، حيث انفجرت عبوة ناسفة تم زرعها داخل نفق أسفل شريط السكة الحديد بالقرب من محطة أبو حماد، ما أسفر عن سقوط قتيل وإصابة 8 آخرين.

واستهدف الحادث أحد أهم المرافق الحيوية المرتبطة بحركة النقل اليومية للمواطنين، في مؤشر على استمرار محاولات تعطيل الحياة العامة وبث الذعر بين الأهالي، عبر استهداف وسائل النقل والبنية التحتية في عدد من المحافظات.

وجاءت هذه الواقعة ضمن سلسلة من العمليات التي طالت السكك الحديدية وأبراج الكهرباء والمنشآت الخدمية، في إطار محاولات لإرباك مؤسسات الدولة واستنزاف قدراتها الأمنية والخدمية.

الإرهاب واستهداف الدولة بعد سقوط حكم الإخوان

وتؤكد هذه الأحداث، وفق ما رصدته تقارير أمنية وإعلامية في حينه، أن تلك العمليات جاءت ضمن موجة أوسع من العنف عقب سقوط حكم جماعة الإخوان، حيث تحولت بعض العناصر إلى تبني أساليب التخريب واستهداف المرافق العامة بعد خسارة السلطة السياسية.

وامتدت تلك العمليات لتشمل استهداف مدنيين ورجال شرطة وجيش، إلى جانب حملات تحريض إعلامية وشائعات هدفت إلى خلق حالة من الفوضى وزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وفي المقابل، خاضت الدولة المصرية خلال تلك الفترة معركة شاملة ضد الإرهاب، جمعت بين المواجهة الأمنية والتحركات التنموية والفكرية، ما أسفر عن تقليص كبير في حجم العمليات الإرهابية واستعادة الاستقرار تدريجيًا في مختلف المحافظات.

ومع مرور 11 عامًا على تلك الأحداث، تعكس واقعة 24 مايو 2015 مرحلة فارقة في مواجهة الدولة المصرية للإرهاب، ومحاولات استهداف بنيتها التحتية، قبل أن تتمكن مؤسساتها من فرض الاستقرار واستعادة السيطرة على المشهد الأمني في البلاد.

تم نسخ الرابط