مطاردة قوية بين فيراري وماكلارين لمرسيدس في الجائزة الكبرى الكندية
تتجه أنظار عشاق سباقات السيارات هذا الأسبوع إلى حلبة "جيل فيلنوف" في مونتريال، حيث تستأنف منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 بإقامة سباق جائزة كندا الكبرى، وسط صراع داخلي مشتعل في فريق مرسيدس، وتربص مستمر من المنافسين، وترقب لقرارات تقنية حاسمة.
ودخل فريق مرسيدس الموسم الحالي بقوة خارقة مستفيدا من اللوائح الجديدة، وهيمن على السباقات الأربعة الأولى. ورغم أن التوقعات كانت تصب في مصلحة السائق البريطاني جورج راسل /28 عاما/ ، الذي افتتح الموسم بفوز في ملبورن، قلب زميله الشاب الصاعد كيمي أنتونيللي /19 عاما/ الطاولة تماما، حيث نجح السائق الإيطالي، الذي يخوض موسمه الثاني، في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، ليتربع على صدارة الترتيب العام برصيد 100 نقطة، وبفارق 20 نقطة عن راسل.
ويسعى راسل لإنهاء التساؤلات والعودة إلى نغمة الانتصارات عبر حلبته المفضلة بمونتريال، مؤكدا أن تركيزه منصب على أدائه الشخصي، حيث قال :"في الوقت الحالي، أرى منافسي هو نفسي، لأنني أعلم أنني إذا قدمت أفضل ما لدي، فسأتمكن من التغلب على أي شخص".
وأثبت راسل جديته بالفعل باقتناصه مركز الانطلاق الأول لسباق السرعة بزمن قدره دقيقة واحدة و965ر12 ثانية، متفوقا بفارق ضئيل بلغ 068ر0 ثانية على زميله أنتونيللي الذي سينطلق بجواره من الخط الأول.
وشهد سباق ميامي الأخير تقليص الفارق بين مرسيدس وبقية الفرق بعدما قدمت فرق مكلارين وفيراري وريد بول حزم تطوير كبيرة. ورغم أن مرسيدس فاز هناك بفضل الاستراتيجية، إلا أنه أدخل تحديثات جديدة على سيارته في كندا لتعزيز صدارته، وهو ما قد يشكل نذير شؤم للمنافسين إذا نجحت هذه التحسينات فورا.
في المقابل، يتطلع البريطاني لاندو نوريس، سائق ماكلارين، إلى العودة للمنافسة بقوة بعد أدائه القوي في ميامي، حيث ينطلق من المركز الثالث في سباق السرعة بجانب زميله الأسترالي أوسكار بياستري، بينما يبدأ بطل العالم السابق لويس هاميلتون (سائق فيراري) من المركز الخامس.
وتسلط الأضواء التقنية هذا الأسبوع على برنامج أديو (فرص التطوير والترقية الإضافية)، ولتشجيع المنافسة الشديدة، فإنه إذا كان لدى شركة تصنيع وحدات الطاقة - على سبيل المثال هوندا أو فيراري - محرك احتراق داخلي يعتبر متأخرا عن الشركة المصنعة الرائدة في الأداء بأكثر من 2%، وليس أكثر من 4%، فإنه يتم السماح لها بإجراء ترقية إضافية.
وتعد كندا المحطة الأولى لاحتساب النتائج وتقييمها من قِبل الاتحاد الدولي للسيارات (فيا). وتشير المعطيات إلى تفوق محرك مرسيدس الواضح، مقابل معاناة محرك هوندا (المزود لأستون مارتن)، مما يجعل نتائج هذا البرنامج مؤثرة ومجهولة العواقب على بقية الموسم.
من جانبه، ألمح بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن (سائق ريد بول) إلى أن التعديلات المقترحة لعام 2027، والتي ترجح كفة محركات الاحتراق الداخلي وتعيد التوازن مع الطاقة الكهربائية، قد تثنيه عن فكرة الاعتزال المبكر، مؤكدا أن هذه التغييرات تسير في الاتجاه الصحيح لتحسين جودة السباقات وزيادة متعة التسابق.
ولم تخل التجربة الحرة الوحيدة من المفاجآت، حيث شهدت حادثا غريبا إثر اصطدام التايلاندي أليكس ألبون، سائق ويليامز، بحيوان "المرموط" الشهير بتواجده في جزيرة نوتردام، مما ألحق أضرارا بالغة بسيارته وحرمه من خوض تصفيات سباق السرعة.
يذكر أن سباق جائزة كندا الكبرى يمثل المحطة الخامسة في جدول بطولة العالم هذا الموسم المكون من 22 جولة، وذلك بعد إلغاء سباقي البحرين والسعودية في أبريل/نيسان الماضي بسبب الأوضاع الإقليمية.
