رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

نور الشربيني تروي كواليس ما بعد بطولة العالم: التركيز الآن على حلم الأولمبياد

نور الشربيني ومحررة
نور الشربيني ومحررة الجمهور

في عالم المحترفين، تقاس عظمة الأبطال بكيفية تعاملهم مع اللحظات الصعبة قبل لحظات التتويج، ورغم أن رياح بطولة العالم للإسكواش الأخيرة لم تأتِ بما اشتهت سفن البطلة الأسطورية نور الشربيني، إلا أن النجمة المصرية قدمت درسًا استثنائيًا في النضج الرياضي والذهني، من داخل معسكرها الجديد في نادي بالم هيلز، الذي أثبت ريادته باستضافة المحفل العالمي، تتحدث نور الشربيني بنبرة هادئة، واضعة عينها على الهدف الأكبر القادم، حلم الأولمبياد، وتروي لنا كواليس تعاملها مع الإخفاق، وفلسفتها في مواجهة الضغوط، ورسالتها الصادقة لكل من يضع قدمه على أول التحدي.

وتبدأ نور حديثها : كل تركيزي في الفترة الماضية كان منصبًا بالكامل على بطولة العالم للإسكواش لأنها من أهم البطولات، بل هي البطولة الأكبر بالنسبة لنا بعيدًا عن المنافسات الأولمبية، والآن، مع نهاية بطولة العالم، سأبدأ إن شاء الله في طي هذه الصفحة وتحويل تركيزي بشكل أكبر نحو التصفيات الخاصة بالأولمبياد والمرحلة القادمة.

وتتابع نور، ​بالتوازي مع هذا التحدي، عشت خطوة مميزة جدًا بانضمامي لنادي بالم هيلز، فهو أحد أهم الأندية ومن أكبر الداعمين لترسيخ لعبة الإسكواش وتطويرها.

وتواصل نور، من أكثر الأشياء جوهرية وأهمية لأي رياضي أن يشعر بأن النادي الذي ينتمي إليه يهتم باللعبة التي يمارسها ويحاول بشتى الطرق أن يكبرها ويطورها، وخير دليل على ذلك هو استضافة النادي لبطولة العالم للإسكواش، وهي الخطوة الهامة جدًا لمسيرتي في الفترة المقبلة.


​وسط كل هذه الأجواء، والضغوط التي تلي مثل هذه البطولات الكبرى، تشرح نور، أحاول دائمًا أن أكون هادئة تمامًا، وألا أسمح لأي شيء أو خسارة بأن تؤثر عليّ، لأنني في الأول وفي الآخر أمارس الإسكواش لأنني أحب هذه اللعبة من كل قلبي، لذلك، أحاول طوال الوقت ألا أضع على كاهلي أي ضغوط إضافية، وأن أبقى مركزة بشكل أكبر في الأهداف المحددة التي أريد الوصول إليها، وهذا هو أهم شيء بالنسبة لي حاليًا.

وتواصل نور، ​حتى في روتيني اليومي، أحرص تمامًا على الابتعاد عن الضغط، وأفعل فقط الحاجات التي تريحني وتجعلني في حالة سلام لأستعيد توازني، فأهتم جدًا بأن أتواجد في مكان مريح بالنسبة لي، وأن يحيط بي أشخاص مريحون، فهذا هو المطلب الأهم لكي أستطيع أن أكون على طبيعتي ونفسي دون تكلف، ومن أكثر الأشياء التي تمنحني الراحة وتفصلني عن ضغوطات المنافسة، هي الاستماع إلى الموسيقى، أو التواجد مع حد قريب مني، فهذه التفاصيل الصغيرة هي ملاذي للارتياح من أي ضغط.

​أما نصيحتي للأجيال القادمة ولمحبي الإسكواش، فأقول لهم إن المشوار طويل ومليء بالتعب، والإنسان في البداية يحتاج دائمًا إلى أن يتعب ويصبر أكثر، ويحاول قدر الإمكان أن يكون مبسوطًا وسعيدًا بالمجال الذي اختاره ويتواجد فيه، وإذا كان لديهم هدف حقيقي فبإذن الله سيصلون إليه.

وخلال رحلتي، وُضعت في مواقف كثيرة جدًا، فهناك مواقف قدرت ونجحت في أن أخرج منها، وهناك مواقف أخرى -مثل هذه البطولة- لم أتمكن من ذلك، ولكن الحقيقة أن كل موقف تمر به ويعاكس التوقعات يعلمك حاجة مختلفة تمامًا، وهذا التراكم هو الذي تعيش به وتكتسب منه الخبرة لتنهض بعد ذلك.
​ولكل محبي الإسكواش بشكل عام، الرياضة مهمة للغاية ولا بد أن تكون حاجة أساسية وثابتة في حياتكم، ولما يكون عندكم هدف، لا تجعلوا أي عقبة توقفكم، حاولوا بكل الطرق أن تصلوا إليه، وابذلوا في سبيل ذلك أقصى جهدكم وطاقتكم".

تم نسخ الرابط