رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

واشنطن تمهّد لتقليص قواتها في أوروبا.. تحذير أمريكي يثير قلق حلف الناتو

 ماركو روبيو
ماركو روبيو

أطلقت الولايات المتحدة رسائل جديدة أثارت مخاوف داخل أوروبا، بعد تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد فيها أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في القارة الأوروبية أصبح “أمرًا حتميًا” على المدى البعيد.

وجاءت التصريحات في وقت يشهد فيه حلف شمال الأطلسي “الناتو” توترات متزايدة بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية الأوروبية، وسط ضغوط أمريكية متكررة على الحلفاء لتحمل جزء أكبر من أعباء الدفاع.

ماذا قالت واشنطن عن سحب قواتها من أوروبا؟

وخلال اجتماع لوزراء خارجية الناتو في هلسينغبورغ، أوضح ماركو روبيو أن الإدارة الأمريكية تراجع انتشار قواتها حول العالم وفقًا لأولوياتها العسكرية الجديدة، مشددًا على أن أي خفض للقوات في أوروبا “لا يستهدف معاقبة الحلفاء”.

وأشار روبيو إلى أن واشنطن تحتاج لإعادة توزيع مواردها العسكرية بما يتناسب مع التحديات العالمية الحالية، في إشارة إلى التوترات المتزايدة في مناطق مختلفة حول العالم.

ترامب يرسل قوات إلى بولندا رغم الحديث عن التقليص

ورغم حديث الإدارة الأمريكية عن تقليص الوجود العسكري في أوروبا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا إرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا.

الخطوة اعتُبرت تراجعًا جزئيًا عن خطط سابقة لسحب قوات أمريكية من ألمانيا، وهو ما يعكس استمرار الجدل داخل واشنطن حول أفضل طريقة لإدارة الوجود العسكري الأمريكي في القارة الأوروبية.

خيبة أمل أمريكية من أوروبا

روبيو أكد أيضًا أن إدارة ترامب تشعر بـ«خيبة أمل» من بعض مواقف الحلفاء الأوروبيين داخل الناتو، مطالبًا الدول الأوروبية بتحمل مسؤوليات أكبر في ملفات الأمن والدفاع، بدلًا من الاعتماد المستمر على الحماية الأمريكية.

وتطالب واشنطن منذ سنوات أعضاء الناتو بزيادة الإنفاق العسكري، معتبرة أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر داخل الحلف.

أوروبا تستعد لمرحلة جديدة

في المقابل، اعترف مسؤولون أوروبيون بأن تقليص القوات الأمريكية داخل أوروبا أصبح احتمالًا واقعيًا خلال السنوات المقبلة، لكنهم شددوا على ضرورة أن يتم الأمر بشكل تدريجي ومنظم.

وتخشى بعض الدول الأوروبية، خاصة القريبة من روسيا، من أن يؤدي أي انسحاب أمريكي واسع إلى إضعاف الردع العسكري للناتو في المنطقة.

هل يتغير شكل الناتو مستقبلًا؟

ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية الأخيرة قد تمثل بداية لتحولات أوسع داخل حلف الناتو، مع اتجاه واشنطن لإعادة ترتيب أولوياتها العسكرية عالميًا، خاصة في ظل تصاعد التوتر مع الصين والأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط.

كما تعكس التحركات الجديدة رغبة أمريكية في دفع أوروبا للاعتماد بشكل أكبر على قدراتها الدفاعية الذاتية.

تم نسخ الرابط