تحول بمحافظة بني سويف.. مشروع محور الفشن يقود تنمية صعيد مصر
لم تعد محافظة بني سويف عبارة عن نقاط جغرافية معزولة عن حركة التجارة العالمية؛ بل باتت اليوم في قلب خطة التطوير اللوجستي الشاملة التي تقودها الدولة المصرية.
تشهد محافظة بني سويف طفرة تنموية استثنائية، يقودها واحد من أضخم مشروعات الطرق والكباري في الصعيد: "مشروع محور الفشن التنموي العملاق".
هذا المشروع، الذي شهد مؤخراً انطلاق التشغيل التجريبي لمرحلته الأولى، لا يمثل مجرد جسر خرساني يمر فوق مياه النيل، بل هو "ممر لوجستي متكامل" يعيد رسم الخارطة الاقتصادية والاجتماعية للمحافظة، ويربط شرق النيل وغربه في منظومة عبور ملاحية وتجارية موحدة.
بالأرقام.. صرح عملاق يروي تفاصيل الإعجاز الهندسي
يمتد مشروع محور الفشن التنموي ليكون حلقة الوصل الكبرى جنوب المحافظة، متميزاً بمواصفات هندسية دقيقة جرى تنفيذها بأيادٍ مصرية لمواجهة التحديات الجغرافية:
ـ الطول الإجمالي والامتداد: يبلغ الطول الإجمالي للمحور 27 كيلومتراً، حيث يمتد ليربط بين الطريق الصحراوي الشرقي (طريق الجيش) صعوداً، وصولاً إلى طريق الصعيد الصحراوي الغربي.
ـ الأعمال الصناعية: يشتمل المحور على 23 عملاً صناعياً تم تصميمها لحل التقاطعات مع الطرق الفرعية، والترع، والمصارف، وتضم 21 كوبري ونفقين، من بينها 5 كباري رئيسية ضخمة.
لسنوات طويلة، عانى مواطنو مراكز جنوب بني سويف (الفشن، ببا، وسمسطا) من خطورة التنقل اليومي عبر المعديات النيلية التقليدية لنقل بضائعهم أو الانتقال لأعمالهم.
بوابة التصدير ونقطة الالتقاء بالقطار الكهربائي السريع
لا تتوقف أهمية المحور عند البُعد الاجتماعي، بل تمتد لتصنع نقلة نوعية للاستثمار والصناعة في بني سويف من خلال عوائد اقتصادية مباشرة:
ـ إنعاش المناطق الصناعية: يسهم المحور في ربط المصانع والمناطق الصناعية الكبرى بالمحافظة (مثل منطقة بياض العرب الصناعية) بطرق المصانع والموانئ البحرية على البحر الأحمر، مما يسهل حركة الشحن والتصدير السريع للخارج.
ـ التكامل مع النقل الذكي: يكتسب المشروع بُعداً مستقبلیاً لربطه المباشر بمحطة "الفشن" الخاصة بـ الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع (أكتوبر - أسوان - أبو سمبل) الجاري تنفيذها، مما يجعله مركز حركة لوجستي يربط وسائل النقل الحديثة ببعضها.
ـ التكامل مع "حياة كريمة" والأمن الغذائي: يتزامن هذا المحور مع مشروعات استصلاح الأراضي الزراعية التابعة لجهاز "مستقبل مصر" في الظهير الصحراوي للمحافظة، ومحطات معالجة المياه ومياه الشرب الجديدة (مثل محطة أشمنت)، مما يسهل نقل المحاصيل الزراعية ويخدم الأمن الغذائي.



