صحف وهمية مفبركة بالـAI تنشر شائعات حول الحيز العمراني في قرى نجع حمادي
سحابات تطبيقات الذكاء الاصطناعي أسقطت وابلا من الشائعات والمعلومات المغلوطة حول الأحوزرة العمرانية أصابت عقول البسطاء في قرى مركز نجع حمادي بمحافظة قنا, مما أثار غضب رواد التواصل الإجتماعي في المنطقة ضد أجهزة الدولة بزعم “التلاعب بخرائط ومسميات القرى وتوابعها” على حد وصفهم.. مما دفع جهات التحقيق للبحث عن سراب الحقيقة وسط أخبار وتقارير مضللة ومشكوك في صحتها.
الجديد في شائعات الحيز العمراني بنجع حمادي, ليس فقط حجم الكذب والافتراء والتضليل وتوجيه اتهامات لا أساس لجهات مجهولة, بل وسيلة تزيف الحقيقة وغرسها في نفوس محدودي المعرفة بأدوات الذكاء الإصطناعي ومعدومي الخبرة باللوائح والقوانين.. مروجو الشائعات زوروا ماكيتات صحف ورقية وهمية على وسائل التواصل الإجتماعي, ليسطروا عليها مانشيتات تعيد للأذهان العصر الذهبي للصحافة الصفراء.




صحف وهمية مفبركة بالAI تنشر شائعات حول الحيز العمراني في قرى نجع حمادي
غلاف صحيفة “نبض الوطن” الوهمية المفبركة بالAI يتصدر مانشيتاتها المغرضة عنوان: “المسكوت عنه في التلاعب الصارخ لخرائط القرى بقنا”.. وصحيفة “صوت الحقيقة”, المزورة أيضا, توجه “استغاثة لمحافظ قنا لإنقاذ القرى من التلاعب بالهوية الإدارية”.. وتوثق صحيفة “صوت الجماهير” تغيير إسم “قرية إلى نجح”.. أما صحيفة “النافذة الإخبارية” وتحمل إسم رئيس التحرير التنفيذي محمد فتحي المرواني, فتستعرض وتحلل الأسس الواقعية والإدارية والقانونية المؤكدة للتلاعب في خرائط الحيز العمراني”.. هكذا جاءت المانشيتات على صدر صحف وهمية لا وجود ولا أساس لها كما المعلومات المضللة التي تنقلها بهدف التحريض على أجهزة الدولة وزرع الكراهية بين المواطنين المحليين.
موقع الجمهور الإخباري أخذ على عاتقه تفنيد ما أوردته الصحف المزورة, ونقل عن مصادر مطلعة بوزارة التنمية المحلية والبيئة أن الحيز العمراني في قرى مصر وتوابعها يستند إما إلى دليل المحليات الصادر في عام ٢٠١٨ أو تحديثاته سواء في عام ٢٠٢٣ أو ٢٠٢٥ أو نتائج مشروع البحث والاستدلال للمجمعات السكنية في مصر الذي أطلقه اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية السابق الصادر العام الماضي بالتعاون مع جهات أخرى تتضمن الهيئة العامة للتخطيط العمراني والهيئة المصرية العامة للمساحة.. وفيما يتعلق بالحيز العمراني المعتمد لقرى محافظة قنا, فقد جاء وفقا لدليل وزارة التنمية المحلية في ٢٠١٨ ومتطابقا مع جميع تحديثاته التالية حتى العام الماضي ومطابقا أيضا لتقسيم شيخات البلد التي تحددها مديريات الأمن بالمحافظات.. وأكد أن لجنة يصل أعضاؤها إلى نحو ١٥ ممثلا عن جهات مختلفة بينها متخصص من وزارة التنمية المحلية تصدق على اعتماد الحيز العمراني مما لا يدع مجالا لأي تلاعب كما يدعي البعض.. وحول مخاوف المواطنين من توفير خدمات أقل لأهالي الكفور والنجوع والعزب مقارنة بقاطني القرى, شددت المصادر على أن مشروع حياة كريمة يستهدف تحسين جودة الحياة للأشخاص ووصول الخدمات والمرافق للمنازل في الريف بغض النظر عن موقعها سواء في قرية أو تابع لها.
وقال المستشار القانوني الفاروق حسن إنه من المتعارف علیه، وفقا للنظم الإداریة المعمول بھا في البلاد “السلم التنظیمي”، أن كل محافظة تتكون من عدة مراكز، وكل مركز یتكون من عدة قرى، وكل قریة تتكون من عدة نجوع أوعزب أو كفور بحسب الكتلة السكانیة لكل قریة.. وھو ما تم فعلیا مراعاته من الجھات المعنیة في مخططاتھا، حیث تناولت خرائط الحیز العمراني لقرى محافظة قنا إلى نجوع وعزب، مما تنتفي معه أي شبھة للمحاباة أو المجاملة لحساب نجع أو عزبة على أخرى، ویؤكد أن الهدف من إثارة اللغط والشائعات حول مخططات الحیز العمراني مجرد لغط لإثارة الفتنة وزعزعة الثقة في مؤسسات وإدارات الدولة.. فلیس من المعقول أو المنطق تسمیة "قریة" تحت "قریة أخرى"، حسب زعم هذه الصحف الوهمية المغرضة.. كما أنه وفقا لتقسيم شيخات البلد في “نجع حمادي” فإن خرائط الحيز العمراني الحديثة لم تأت بجديد خلافا لما هو موجود على أرض الواقع فيما بقي أھالي النجوع والعزب يحافظون على طابع من الإیخاء والتراحم وصلات مصاھرة ونسب، وسباق على العلم طوال الفترة الماضیة.. وتشير إحصاءات الهيئة العامة للتخطيط العمراني أنه تم اعتماد جميع الأحوزة العمرانية في قرى مصر البالغ عددها ٤٦٦٧ وتضم ٢٤٩٢٥ تابع سواء كان كفرا أو نجعا أو عزبة.
وفيما يتعلق بفبركة الصحف بالذكاء الاصطناعي, يري حسن أن الصحف المزيفة تخرج الأمر من دائرة العقاب وفقا لقانون تنظيم الصحافة والإعلام لعام ٢٠١٨ لتندرج العقوبة بشأنها تحت قانون العقوبات المصري وفقا للوقائع سواء انتحال صفة صحفي حال كان محرر الصحيفة لا ينتسب لنقابة الصحفيين أو النصب والاحتيال إذا استخدمت الصحيفة الوهمية لخداع الجمهور أو ينطبق قانون جرائم تقنية المعلومات إذا كان الانتحال ونشر اخبار مضللة عبر موقع الكتروني أو حسابات رقمية.