رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى رحيله.. أمل دنقل صوت الرفض الذي عاش بالشعر ومات به

الشاعر أمل دنقل
الشاعر أمل دنقل

تحل اليوم ذكرى رحيل الشاعر أمل دنقل، أحد أبرز شعراء التمرد والرفض في الوطن العربي، والذي ارتبط اسمه بقصائد المقاومة والانحياز لقضايا الحرية والوطن، حتى تحولت كلماته إلى شعارات يرددها الثوار والمتظاهرون في مختلف البلدان العربية.

ولد أمل دنقل عام 1940 بقرية القلعة بمحافظة قنا، وعُرف بين أصدقائه بلقب “الشاعر الجنوبي” لتمسكه بطباع وأصالة الصعيد. ومنذ بداياته الشعرية، حمل دنقل هموم الوطن العربي في قصائده، خاصة بعد هزيمة يونيو 1967 التي شكلت نقطة تحول كبيرة في تجربته الأدبية.

وبرزت رؤيته السياسية والشعرية في قصائد شهيرة مثل البكاء بين يدي زرقاء اليمامة وتعليق على ما حدث، حيث عبّر من خلالهما عن حالة الانكسار العربي بعد النكسة، بأسلوب شعري اتسم بالغضب والتمرد والوعي السياسي.

كما ارتبط اسم أمل دنقل بقصيدته الأشهر لا تصالح، التي كتبها رفضًا للتطبيع مع إسرائيل، وتحولت مع الوقت إلى واحدة من أبرز قصائد الرفض السياسي في الشعر العربي الحديث.

وعُرف دنقل بمواقفه الصلبة، إذ تعرض لقرار المنع من الكتابة خلال فترة حكم الرئيس أنور السادات، إلى جانب عدد من كبار الأدباء والمفكرين، بسبب مواقفهم السياسية الرافضة للأوضاع آنذاك.

وعلى المستوى الإنساني، عاش أمل دنقل حياة صعبة اتسمت بالفقر والمرض، قبل أن يصاب بالسرطان في سنواته الأخيرة، ليواصل كتابة الشعر من داخل معهد الأورام، حيث صدر ديوانه الأخير أوراق الغرفة 8، الذي وثّق فيه تفاصيل معاناته مع المرض.

ورحل أمل دنقل في مثل هذا اليوم عام 1983، تاركًا إرثًا شعريًا ما زال حاضرًا بقوة في الوجدان العربي، باعتباره أحد أبرز الأصوات الشعرية التي عبرت عن الغضب والحرية والكرامة الإنسانية.

تم نسخ الرابط