في إطار زياراتها للأحزاب..
تنسيقية الأحزاب تبحث مع قيادات "حزب الاتحاد" عددا من القضايا التشريعية والسياسية
تواصل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عقد لقاءاتها الميدانية مع الأحزاب السياسية باختلاف اتجاهاتها الفكرية، حيث التقى وفد من التنسيقية بقيادات حزب الاتحاد، وذلك في إطار الحوار المستمر حول عدد من القضايا التشريعية والسياسية ذات الاهتمام الواسع في الشارع المصري، وتناول اللقاء أيضًا مناقشة رؤى الأحزاب بشأن سبل تنمية الحياة السياسية وتعزيز المشاركة الحزبية، بما يسهم في دعم التفاهم والتقارب بين مختلف القوى السياسية.. وكان في استقبال وفد التنسيقية المستشار رضا صقر، رئيس الحزب، وعدد من قيادات الحزب.
واستهل المستشار رضا صقر، اللقاء بالترحيب بوفد التنسيقية، مضيفًا أن اللقاءات التي تعقدها التنسيقية مع الأحزاب السياسية بمختلف اتجاهاتها الفكرية خطوة تعزز من تجربة العمل السياسي وتفتح بابًا للحوار المجتمعي حول تلك القوانين، مؤكدًا أن هناك تواصل دائم بين الحزب وأعضاء التنسيقية في كافة المناحي السياسية والاستحقاقات الدستورية المختلفة.
وأوضح الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن الهدف المحوري من الزيارات الميدانية التي تنظمها التنسيقية للأحزاب يكمن في صياغة ثلاث وثائق أساسية تعكس رؤاهم حول قوانين الأحوال الشخصية، والإدارة المحلية، وتنمية الحياة السياسية، مشيرًا إلى أن اختيار هذا التوقيت جاء لكونه بعيداً عن أي استحقاقات انتخابية.
وأضاف الشيخ، أن التنسيقية تحرص على الاستماع لكافة الآراء وتبادل النقاشات حول مشروعات القوانين، تمهيداً لعقد مؤتمر عام يضم مختلف التيارات السياسية لعرض هذه الوثائق، وستتولى التنسيقية بلورة المقترحات وتحديد نقاط التوافق والخلاف بناءً على الرؤى المطلوبة من الأحزاب.
وأوضح الدكتور كريم العمدة، نائب رئيس الحزب للشؤون الاقتصادية، ضرورة أن يحسم قانون المحليات الجديد بين المركزية واللامركزية، باعتباره الركيزة الأساسية لتحديد الاختصاصات والصلاحيات، وأعلن دعم الحزب لتوجه اللامركزية لتخفيف العبء عن الحكومة المركزية، مع أهمية منح الوحدات المحلية مرونة في فرض رسوم على بعض الخدمات لتعظيم مواردها الذاتية، خاصة في المحافظات التي تواجه نقصاً في الموارد.
وأوضح النائب محمود ترك، عضو مجلس الشيوخ عن حزب النور وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، الأهمية البالغة لقانون الأحوال الشخصية كونه يمس كل بيت في المجتمع المصري، داعياً إلى التريث والتمهل في إصداره، مؤكدًا على ضرورة إخضاع القانون لدراسة دقيقة تقيس أثره التشريعي والاجتماعي قبل التطبيق، لافتاً إلى أن بعض المواد المتداولة مؤخراً أثارت المخاوف لدى بعص المواطنين.
وأضاف أن عقد الزواج يجب أن ينأى تماماً عن الفكر التجاري، لأن الغاية الأسمى منه هي تحقيق استقرار الأسرة الذي يعد ركيزة أساسية لحفظ الأمن القومي المصري، واختتم بالإشارة إلى أن ما يتراوح بين 70% إلى 80% من النزاعات الأسرية يمكن تسويتها ودياً قبل الوصول إلى ساحات المحاكم، مما يضاعف من أهمية التقييم المسبق للأثر التشريعي للقانون.
من جانبه وصف محمد سيف، نائب رئيس حزب الاتحاد، قانون الإدارة المحلية بـ "العصب الرئيسي للحياة السياسية"، مقترحاً حلاً جذرياً للتداخل الحالي في الاختصاصات عبر الفصل بين تشريعين الأول ينظم الإدارة المحلية لمنح صلاحيات أشمل للمحافظين والأجهزة التنفيذية، والثاني يختص بالمجالس المحلية لضمان تفعيل دورها كـسلطة رقابية حقيقية ومستقلة.
فيما طالب الدكتور حسام موافي، أمين الشباب بالحزب، بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بالمحافظات لتستوعب التوسعات العمرانية والزيادة السكانية المطردة، مشدداً على ضرورة تأهيل وتدريب نحو 60 ألف شاب لتمكينهم من خوض انتخابات المحليات المقبلة بفاعلية.
واستعرضت الدكتورة نجوى الأباصيري، نائب رئيس الحزب، رؤية شاملة لتعديل قانون الأحوال الشخصية، داعية إلى تأسيس "مركز للبحوث الأسرية" لتقييم الأثر التشريعي للقوانين وحل مشكلات الأسرة، مع وضع آليات تنفيذية حقيقية وربط محاكم الأسرة إلكترونياً بالمنظومات القانونية والمالية لتسهيل الإجراءات، وكذلك جعل الولاية التعليمية مشتركة بين الأبوين، وتعديل ترتيب الأب في منظومة الرؤية ليصبح في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم بدلاً من المرتبة السادسة عشرة، بالإضافة إلى إقرار درجة استئناف في قضايا الخلع لضمان حق الزوج في الدفاع عن نفسه.
من جانبه، ركز مصطفى جمال، نائب رئيس الحزب، على محور التنمية السياسية، داعياً إلى فتح المجال لممارسة العمل السياسي داخل الجامعات المصرية كخطوة أساسية لتشجيع الشباب، واقترح إطلاق برامج تدريبية واسعة تستهدف مئات الآلاف من الشباب لإفراز أفضل الكوادر للمحليات، مشيراً إلى أن "تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين" هي الكيان الأجدر بقيادة هذا الدور التأهيلي نظراً لتمثيلها لكافة التيارات الفكرية والسياسية.
شارك في اللقاء من جانب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، والنائب محمد عزمي، نائب مقرر التنسيقية، والنائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، والنائب محمود ترك، عضو مجلس الشيوخ، وأحمد يحيى، ومارك مجدي، وحفني وافي، ومؤمن سليم، وجمال سالم، وزوسر تيتو، إلى جانب عدد من أعضاء حزب الاتحاد والتنسيقية وهم عماد سلامة، نائب رئيس الحزب لشؤون الشباب، ومحمود ناجي، نائب رئيس الحزب للاستثمار وقطاع الأعمال، وجميلة زكي، أمين العلاقات الدولية.



