رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

​قلعة التكنولوجيا بالصعيد.. كيف تحولت كوم أبو راضي ببني سويف لمركز عالمي لصناعة الإلكترونيات؟

محافظة بني سويف
محافظة بني سويف

​تخطو محافظة بني سويف خطوات متسارعة نحو قيادة قاطرة التنمية الصناعية في صعيد مصر، حيث يشهد منطقة كوم أبو راضي الصناعية بمركز الواسطى تنفيذ خطط توسع عملاقة لأضخم المجمعات التكنولوجية لإنتاج الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والهواتف الذكية في الشرق الأوسط، وذلك ضمن رؤية الدولة المصرية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

​ويعد هذا المشروع القومي العملاق، الذي يضم استثمارات محلية وأجنبية بمليارات الجنيهات (وعلى رأسها مجمعات سامسونج ومجموعة العربي المتطورة)، بمثابة تحول استراتيجي حوّل بني سويف من محافظة زراعية تقليدية إلى عاصمة تكنولوجية تصدر منتجاتها الحاملة لشعار "صنع في مصر" إلى أكثر من 40 دولة حول العالم.

​تفاصيل المشروع والتوسعات التكنولوجية الجديدة

​يتضمن مشروع المجمع الصناعي التكنولوجي في منطقة كوم أبو راضي الصناعية بنية تحتية وهندسية بالغة التطور، مقسمة على عدة محاور ومصانع رئيسية تشهد إنتاجاً وتوسعات مستمرة:

ـ توطين صناعة الهواتف والتابلت المدرسية: إنشاء خطوط إنتاج فائقة الدقة لإنتاج الهواتف الذكية وأجهزة الحاسب اللوحي "التابلت" بنسب مكون محلي تتجاوز 40% لأول مرة.

ـ ​مجمعات الشاشات والأجهزة المنزلية: مصانع عملاقة لإنتاج شاشات العرض المتطورة (LED) وأجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية بكافة أنواعها وفق أحدث تقنيات تكنولوجيا الجيل الرابع للصناعة.

ـ مراكز البحث والتطوير: يضم المجمع مراكز بحثية متخصصة لتدريب المهندسين والفنيين وتطوير البرمجيات واللوحات الإلكترونية المعقدة (Motherboards) محلياً.

​تعميق التصنيع المحلي والحد من الاستيراد

الهدف الأساسي من الطفرة التي تشهدها منطقة كوم أبو راضي الصناعية هو رفع نسبة المكون المحلي في الصناعات المغذية للإلكترونيات؛ حيث يساهم المشروع في جذب شركات عالمية ومحلية لإنتاج قطع الغيار، العبوات، والدوائر الكهربائية البسيطة محلياً، مما يقلل من اعتماد السوق المصري على استيراد مستلزمات الإنتاج ويوفر العملة الصعبة لدعم الاقتصاد الوطني.

​آلاف فرص العمل وتأهيل شباب بني سويف

​لا تقتصر عوائد هذا المشروع التكنولوجي الضخم على الجانب الاقتصادي فقط، بل نجح في توفير أكثر من 5000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء محافظة بني سويف والمحافظات المجاورة، مع فتح آفاق جديدة للعمالة الفنية المدربة.

​ويتم ذلك بالتكامل مع جامعة بني سويف التكنولوجية، حيث يجري تدريب الطلاب والشباب داخل مصانع المجمع لتأهيلهم بشكل عملي على صيانة وتشغيل خطوط الإنتاج الذكية، مما يضمن خلق جيل جديد من الكوادر البشرية القادرة على قيادة الثورة الصناعية الحديثة في قلب الصعيد.

تم نسخ الرابط