صناعة النواب: «الدلتا الجديدة» مشروع دولة متكامل يعيد رسم مستقبل التنمية في مصر
أكد النائب مدحت الكمار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الرسائل التي حملها افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع «الدلتا الجديدة» تعكس بوضوح رؤية الدولة نحو بناء اقتصاد إنتاجي حديث قائم على التوسع الزراعي والتصنيع المرتبط به، وليس مجرد تنفيذ مشروعات عمرانية تقليدية.
وأوضح الكمار، في تصريح صحفي، أن مشروع «الدلتا الجديدة» يُعد أحد أكبر مشروعات التنمية الشاملة في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط من حيث المساحة أو حجم البنية التحتية، وإنما من حيث الفلسفة التي يقوم عليها، والتي تستهدف إعادة رسم الخريطة السكانية والاقتصادية للدولة، وتقليل الضغط على الوادي والدلتا القديمة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والعمل والإنتاج.
وأشار عضو لجنة الصناعة إلى أن المشروع يمثل نموذجًا متكاملًا لدمج التنمية الزراعية بالتنمية الصناعية واللوجستية، إذ لا يقتصر على استصلاح الأراضي فحسب، بل يمتد ليشمل سلاسل قيمة متكاملة تبدأ من الزراعة وصولًا إلى التصنيع الغذائي والتعبئة والتصدير، بما يخلق فرصًا اقتصادية واسعة أمام القطاع الخاص، وخاصة الشباب ورواد الأعمال.
وأضاف النائب أن ما تم تنفيذه من بنية تحتية ضخمة، تشمل شبكات الطرق والمحاور الجديدة ومحطات الكهرباء والطاقة، يعكس حجم الجهود المبذولة لتأسيس بيئة استثمارية قادرة على استيعاب توسعات عمرانية وزراعية غير مسبوقة، مؤكدًا أن الدولة نجحت في توفير مقومات الحياة والعمل بمناطق كانت غير مستغلة بالشكل الأمثل.
ولفت مدحت الكمار إلى أن البعد الاجتماعي يُعد من أبرز عناصر المشروع، في ظل ما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لملايين المواطنين، إلى جانب إتاحة مجالات جديدة أمام الشباب في مجالات الزراعة الذكية وإدارة المشروعات الزراعية الكبرى واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، بما يمثل تحولًا حقيقيًا في مفهوم التنمية من الدعم إلى الإنتاج.
وأكد عضو مجلس النواب أن الدولة تبعث من خلال هذا المشروع برسالة واضحة مفادها أن التحديات يمكن تحويلها إلى فرص، وأن الإرادة السياسية حين تقترن بالتخطيط العلمي والتنفيذ الجاد تكون قادرة على تحقيق إنجازات غير مسبوقة على أرض الواقع.
وشدد نائب القليوبية على أن التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي المصري، خاصة فيما يتعلق بالمحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة والأعلاف، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية.
واختتم الكمار تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع «الدلتا الجديدة» ليس مجرد مشروع زراعي، بل مشروع دولة متكامل يعيد رسم مستقبل التنمية في مصر، ويفتح المجال أمام جيل جديد من الشباب ليكون شريكًا رئيسيًا في البناء والإنتاج.