مصر تحصد شهادة دولية جديدة بخلوها من التراكوما
في إنجاز صحي عالمي جديد يُضاف إلى سجل نجاحات القطاع الصحي، تسلّمت مصر شهادة الخلو من مرض التراكوما (الرمد الحبيبي)، لتصبح سابع دولة في إقليم شرق المتوسط تنجح في القضاء على أحد أبرز أسباب العمى التي يمكن الوقاية منها، وذلك للعام الثاني على التوالي من الإنجازات الصحية الدولية.

وجاء تسليم الشهادة خلال فعاليات الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف، حيث تسلّم الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، الشهادة نيابة عن الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، من الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز بعد عام واحد فقط من حصول مصر على شهادة الخلو من مرض الملاريا، ليعزز مكانتها الدولية كنموذج ناجح في مكافحة الأمراض المعدية والمدارية.

إشادة دولية بجهود الدولة المصرية
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن هذا الإنجاز يمثل اعترافًا دوليًا بكفاءة المنظومة الصحية المصرية ونجاحها في القضاء على مرض التراكوما كأحد مشكلات الصحة العامة، مشيرًا إلى أن ذلك تحقق بدعم كامل من القيادة السياسية.
وأوضح الوزير أن هذا النجاح يعكس قوة البرامج الوقائية وجهود الترصد الصحي، ويُعد دافعًا إضافيًا لتعزيز المنظومة الصحية في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة.
كما شدد على استمرار الوزارة في تطبيق الإجراءات الوقائية وتعزيز برامج المتابعة والرصد لضمان استدامة خلو مصر من المرض، مع توجيه الشكر للعاملين بالقطاع الصحي الذين ساهموا في تحقيق هذا الإنجاز.

مبادرات تنموية تدعم الصحة العامة
ومن جانبه، أوضح الدكتور عمرو قنديل أن القضاء على الأمراض المدارية المهملة يرتبط بتحسين الإصحاح البيئي وتوفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، مشيدًا بالدور الذي تلعبه مبادرة “حياة كريمة” في تحسين البنية التحتية داخل القرى الأكثر احتياجًا، بما ساهم في دعم الجهود الصحية بشكل مباشر.
وأشار إلى أن استراتيجية منظمة الصحة العالمية تعتمد على تعزيز الإصحاح البيئي وتحسين جودة الحياة للحد من انتشار هذه الأمراض، مؤكدًا أن ما تحقق في مصر يُعد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التنمية الصحية والاجتماعية.
إرث تاريخي وجهود ممتدة لمكافحة المرض
ويعود تاريخ مكافحة التراكوما في مصر إلى أكثر من 3000 عام، حيث بدأت الجهود الحديثة أوائل القرن العشرين، ما يعكس استمرارية طويلة في مواجهة المرض وصولًا إلى إعلان القضاء عليه بشكل نهائي.
ويُعد هذا الإنجاز حلقة جديدة ضمن سلسلة النجاحات التي تحققها مصر في المجال الصحي، وترسيخًا لمكانتها الدولية كنموذج رائد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز صحة المواطنين.