مسكن الحضانة.. حق للأم الحاضنة وواجب على الأب حتى سن 15 عاما
يُعد مسكن الحضانة أحد الحقوق الأساسية المقررة للأم الحاضنة في قانون الأسرة والأحوال الشخصية، حيث يُلزم الأب المطلق بتوفير مسكن مستقل ومجهز بالكامل للأم وأطفالها، ليكون مقرًا آمنًا لهم حتى بلوغ الأطفال سن 15 عامًا.
ويهدف هذا الحق إلى ضمان توفير بيئة معيشية مستقرة للأطفال، بما يحقق مصلحتهم الفضلى ويكفل لهم حياة كريمة ومستقرة.
التزام الأب بتجهيز المسكن أو دفع المقابل المالي
يشمل التزام الأب توفير مسكن ملائم مجهز بجميع المنقولات والأجهزة اللازمة لمعيشة الأطفال، بما يضمن تلبية احتياجاتهم الأساسية.
كما يشترط أن يكون المسكن خاليًا من سكنى الغير، مثل الزوجة الأخرى أو أقارب الأب، وذلك لضمان خصوصية واستقرار الأم الحاضنة وأطفالها داخل المسكن.
وفي حال عدم قدرة الأب على توفير مسكن عيني، يحق للمحكمة إلزامه بسداد “أجر مسكن” بالإضافة إلى “أجر حضانة” وفقًا لظروفه المالية وحالته الاجتماعية.
مدة استمرار حق مسكن الحضانة وتخيير الأبناء
يستمر حق الأم في مسكن الحضانة حتى بلوغ الأطفال سن 15 عامًا، وهو السن الذي ينتهي عنده هذا الحق وفقًا للقانون.
وبعد هذا السن، يحق للأب استرداد المسكن، مع منح الأبناء حرية الاختيار بين البقاء مع الأم الحاضنة دون أجر مسكن، أو الانتقال للإقامة مع الأب، بما يراعي مصلحة الطفل العليا ويضمن استقرار حياته النفسية والاجتماعية.
حالات سقوط حق الحاضنة في مسكن الحضانة
حدد القانون عددًا من الحالات التي يسقط فيها حق الأم الحاضنة في مسكن الحضانة، من أبرزها زواج الأم من شخص آخر أجنبي عن الأطفال، كما يسقط الحق في حال انتقال الحضانة إلى غيرها نتيجة تنازلها عنها، أو ثبوت عدم أهليتها لممارسة الحضانة، وفي هذه الحالات، يسقط حقها في الإقامة بمسكن الحضانة المخصص لها ولأطفالها.
تعديلات مشروع قانون الأسرة الجديد
تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد تعديلاً جوهريًا على بعض الأحكام، حيث نص على أن زواج الأم المطلقة لا يؤدي إلى سقوط حضانة الطفل إذا لم يتجاوز عمره 7 سنوات.
كما أكد التعديل أن حق الأم في “أجر السكن” لا يسقط في هذه الحالة، إلا أنه يلزمها بالانتقال من مسكن الحضانة الذي أعده الأب.
ويأتي ذلك في إطار تنظيم العلاقة بين الطرفين بما يضمن استمرار الحقوق المالية للأطفال دون الإضرار بحقوق الأب القانونية.
مسكن الحضانة.. أداة لحماية الطفل وضمان الاستقرار
يشدد القانون على أن مسكن الحضانة لا يُعد مجرد حق شكلي، بل يمثل وسيلة أساسية لحماية الأطفال وضمان استقرارهم النفسي والاجتماعي.
كما يُعتبر التزام الأب بتجهيز المسكن أو دفع المقابل المالي جزءًا أصيلاً من مسؤولياته القانونية، مع خضوع ذلك لرقابة القضاء لضمان التنفيذ العادل وتحقيق التوازن بين حقوق الحاضنة والمحضونين.