«وحشتيني يا لارين».. صرخة وجع من أم بعد العثور على جثة طفلتها بالمنيا
تحولت كلمات والدة الطفلة المجنى عليها بمحافظة المنيا “لارين” إلى صرخة وجع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتبت: «وحشتيني يا لارين.. انتي فين يا بنتي كسرتي ضهري يا لارين» كما ذكرت في كلمات مؤثرة تفاصيل آخر لحظاتها مع طفلتها قبل الاختفاء.
وسادت حالة من الحزن الشديد داخل القرية، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، وسط دعوات واسعة بالرحمة للطفلة والصبر لأسرتها.
وتواصل الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا جهودها لكشف ملابسات الواقعة، حيث يتم فحص كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود، مع استمرار تحقيقات النيابة العامة.
وتم نقل الجثمان إلى المشرحة، وانتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا يفيد بتغيب الطفلة عن منزل أسرتها، لتبدأ على الفور عمليات البحث والتحري بالتنسيق مع فرق البحث الجنائي، قبل أن يعثر الأهالي على جثمان الصغيرة داخل شوال ملقى بأحد المصارف المائية بالقرية، وسط تجمعات من الأهالي الذين خيمت عليهم حالة من الصدمة عقب اكتشاف الواقعة.
وعقب البلاغ، وجّهت مديرية الأمن بتشكيل فريق بحث موسع بإشراف اللواء حاتم ربيع، مدير إدارة البحث الجنائي، حيث بدأت القوات في فحص خط سير الطفلة منذ لحظة خروجها من الحضانة وحتى اختفائها، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان وتتبع آخر تحركاتها.
وكشفت التحريات الأولية أن إحدى المعلمات بالحضانة كانت معتادة على توصيل الطفلة يوميًا حتى محيط منزل الأسرة، وأنها قامت بالأمر ذاته يوم الواقعة، قبل أن تترك الطفلة تستكمل طريقها بمفردها لمسافة قصيرة، دون أن تشير التحريات حتى الآن إلى وجود شبهة جنائية تتعلق بها.
ومع مواصلة أعمال الفحص وجمع المعلومات، ضيّقت الأجهزة الأمنية دائرة الاشتباه بعد ظهور مؤشرات حول وجود خلافات سابقة بين أسرة الطفلة وإحدى السيدات بالقرية، على خلفية اتهامات متبادلة تتعلق بسرقة هاتف محمول، وهو ما دفع رجال المباحث إلى تكثيف التحريات حول عدد من المشتبه بهم.
وأسفرت الجهود الأمنية عن ضبط سيدة تُدعى “خ” إلى جانب آخرين، وذلك للتحقيق معهم بشأن الواقعة، خاصة بعد العثور على الجثمان بالقرب من منزل أحد المشتبه فيهم، فيما تواصل جهات التحقيق سماع أقوال الشهود وفحص الملابسات الكاملة للحادث.
وأوضحت المعاينة الأولية للجثمان وجود إصابات وآثار ذبح، بينما جرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وقررت انتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل حول سبب الوفاة وملابساتها، مع استمرار جهود أجهزة الأمن لكشف الدافع الحقيقي وراء ارتكاب الجريمة




