تمويل مبتكر ومشاركة أكبر للقطاع الخاص.. خطة حكومية جديدة لتطوير البنية التحتية في مصر
تواصل الحكومة المصرية تحركاتها لتعزيز النمو الاقتصادي المستدام عبر تبني آليات تمويل جديدة تستهدف تطوير مشروعات البنية التحتية، وتقليل الضغط على الموازنة العامة للدولة، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، في إطار رؤية تستهدف زيادة مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفي هذا السياق، التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، السيدة ألمود ويتز، المدير الإقليمي للبنية التحتية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي، لبحث سبل التعاون المشترك في تطوير نموذج تمويلي مبتكر ومستدام للمشروعات القومية الكبرى.
وأكد وزير التخطيط أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ شبكة ضخمة من مشروعات البنية التحتية شملت قطاعات النقل والطاقة والتنمية العمرانية، وهو ما أسهم في تحسين بيئة الاستثمار ورفع جاهزية الاقتصاد المصري لاستقبال المزيد من الاستثمارات الدولية.
وأوضح أن الحكومة تتجه حاليًا إلى تطوير نموذج يعتمد على الدمج بين التمويل الحكومي، واستثمارات القطاع الخاص، ورؤوس الأموال الأجنبية، بما يضمن استدامة تنفيذ المشروعات الكبرى بكفاءة أعلى، ويتيح توسيع مشاركة المستثمرين في خطط التنمية.
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أن البنية التحتية الحديثة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في جذب الشركات العالمية، خاصة في ظل تنافس الدول على استقطاب الاستثمارات الصناعية والسياحية والخدمية، موضحًا أن مصر تمتلك فرصًا واعدة بفضل ما تحقق من تطوير في شبكات الطرق والموانئ والطاقة.
كما شدد الوزير على أن الحكومة تضع ريادة الأعمال والابتكار ضمن أولوياتها، من خلال تبسيط الإجراءات وتحسين الوصول إلى التمويل ودعم التحول الرقمي، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
من جانبها، أكدت السيدة ألمود ويتز التزام البنك الدولي بدعم جهود مصر التنموية، مشيدة بما وصفته بالمرونة الكبيرة التي أظهرها الاقتصاد المصري وقطاع السياحة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مؤكدة استمرار التنسيق لتطوير حلول استثمارية وتمويلية أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة.