72 مليار دولار قيمة سوقية..هل تصبح بورصة مصر الوجهة الأقوى للاكتتابات العربية؟
مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتراجع شهية المستثمرين تجاه أسواق المال الناشئة، يترقب مجتمع الاستثمار في مصر مصير برنامج الطروحات الحكومية، الذي تعوّل عليه الدولة لتنشيط سوق المال وجذب استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى خبراء بسوق المال أن البورصة المصرية تمتلك فرصة قوية لتصدر مشهد الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال 2026، خاصة مع اتجاه الحكومة لطرح حصص جديدة من شركات مملوكة للدولة، إلا أن نجاح هذه الخطط يبقى مرهونًا بسرعة التنفيذ وجودة الشركات المطروحة.
خبراء: السوق متعطشة للطروحات الحكومية
وأكد عدد من خبراء البورصة، في استطلاع أجرته “الجمهور”، أن السوق المصرية لديها قدرة كبيرة على استيعاب طروحات متنوعة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في القطاعات غير الممثلة بقوة داخل البورصة مثل التأمين والبترول والرعاية الصحية.
وأشار الخبراء إلى أن المستثمرين المحليين والأجانب ما زالوا ينظرون بإيجابية إلى السوق المصرية رغم التوترات الإقليمية، في ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مؤشرات السيولة وأداء الأسهم الرئيسية.
التنفيذ السريع كلمة السر
وأوضح خبراء سوق المال أن الإعلان عن الطروحات وحده لا يكفي، بل إن نجاح الحكومة في تنفيذ الصفقات خلال توقيتات مناسبة سيكون العامل الحاسم في استعادة ثقة المستثمرين وزيادة معدلات التداول.
وأضافوا أن برنامج الطروحات يمثل فرصة مهمة لتعزيز دور القطاع الخاص داخل الاقتصاد المصري، وجذب استثمارات طويلة الأجل، خاصة مع حاجة السوق إلى تدفقات رأسمالية مستقرة خلال المرحلة الحالية.
البورصة المصرية تحقق أداءً قويًا
وأشار محللون إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية واصل تحقيق مكاسب قوية منذ بداية العام، مدعومًا بتحسن الأداء الاقتصادي وتزايد الرهانات على تنفيذ طروحات حكومية جديدة.
وأكدوا أن السوق ما زالت تمتلك فرص نمو كبيرة، لكن المستثمرين يترقبون رؤية واضحة بشأن جدول الطروحات الحكومية وآليات التسعير ونسب الأسهم المطروحة.
نجاح الطروحات أهم من عددها
وشدد خبراء البورصة على أن نجاح أي طرح حكومي يعتمد على عدة عوامل، أبرزها التسعير العادل، والترويج الجيد للمستثمرين، واختيار شركات ذات ملاءة مالية قوية وقصص نمو واضحة.
وأضافوا أن نجاح عدد محدود من الطروحات سيكون أكثر تأثيرًا على ثقة المستثمرين من تنفيذ عدد كبير من الطروحات غير الناجحة أو ضعيفة الإقبال.
توقعات بطرح شركات جديدة خلال 2026
وتوقع خبراء أن يشهد العام الجاري تسارعًا في وتيرة الطروحات الحكومية، خاصة بعد قيد عدد من الشركات الجديدة داخل البورصة مؤخرًا، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وتنشيط سوق المال.
وأكدوا أن السوق المصرية قد تصبح واحدة من أبرز أسواق الاكتتابات في المنطقة إذا نجحت الحكومة في استكمال البرنامج وفق جدول زمني واضح، مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الاستثمار.


