هجوم دموي يهز نيجيريا.. مقتل 17 شرطيًا في كمين للمسلحين
أعلنت الشرطة النيجيرية مقتل 17 من عناصرها في هجوم مسلح استهدف مركزًا لتدريب القوات الخاصة شمال شرقي البلاد، في واحدة من أعنف الضربات التي تتعرض لها الأجهزة الأمنية خلال الفترة الأخيرة.
وقالت السلطات إن الهجوم وقع داخل كلية القوات الخاصة التابعة للشرطة في ولاية يوبي، بعدما شن مسلحون هجومًا منسقًا على المركز من عدة اتجاهات خلال ساعات الليل.
وذكرت الشرطة، في بيان رسمي، أن العناصر الذين لقوا مصرعهم كانوا يخضعون لتدريبات عملياتية خاصة، قبل أن يفاجأوا بهجوم وصفته بـ"الإرهابي"، مؤكدة أن الضحايا "قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن".
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد نشاط الجماعات المتشددة شمال شرق نيجيريا، حيث تنشط كل من جماعة بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب إفريقيا منذ سنوات، رغم العمليات العسكرية المستمرة ضدها.
وبعد يوم واحد فقط من الهجوم، أعلن الجيش النيجيري تنفيذ عملية مضادة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 50 عنصرًا متشددًا، خلال اشتباكات عنيفة دارت قرب مواقع عسكرية في ولاية يوبي.
وأوضح الجيش أن المواجهات اندلعت أثناء تصدي قواته لهجوم جديد استهدف مقر كتيبة عسكرية ونقطة تفتيش قريبة، مؤكدًا مقتل جنديين خلال المعارك.
لكن مصدرًا استخباراتيًا شكك في الأرقام المعلنة بشأن خسائر المسلحين، معتبرًا أن الجيش قلل من حجم خسائره الفعلية، في حين ضخّم عدد قتلى الجماعات المتشددة.
وتشير تقارير محلية إلى أن سيارات إسعاف نقلت أعدادًا كبيرة من المصابين والقتلى إلى مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو المجاورة، وسط استمرار الغموض حول الحصيلة النهائية للهجوم.
ويرى مراقبون أن تصاعد الهجمات الأخيرة يعكس عودة النشاط المسلح بقوة في شمال شرق نيجيريا، رغم مرور أكثر من 15 عامًا على بدء الحرب ضد الجماعات المتشددة في البلاد.



