بعد زيارة ترامب لبكين.. بوتين يتحرك نحو الصين في توقيت حساس
تستعد العلاقات الروسية الصينية لدخول مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والاقتصادي، مع الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة الصينية بكين يومي 19 و20 مايو، حيث يلتقي نظيره الصيني شي جين بينج في قمة تحمل أبعادًا تتجاوز التعاون التقليدي بين البلدين.
وتأتي الزيارة في توقيت حساس، عقب انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، والتي شهدت مؤشرات على تقارب اقتصادي متزايد بين واشنطن وبكين، ما يضع اللقاء الروسي الصيني تحت أنظار المجتمع الدولي.
وخلال السنوات الماضية، حافظ بوتين وشي على علاقات وثيقة، إذ جمعتهما أكثر من 40 قمة واجتماعًا، بينما تبادل الزعيمان زيارات متكررة عززت من الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وبكين.
الكرملين أعلن أن المباحثات المرتقبة ستركز على تطوير التعاون الشامل بين البلدين، إلى جانب بحث ملفات اقتصادية وتجارية كبرى، مع توقعات بتوقيع اتفاقات وإعلانات مشتركة خلال الزيارة.
كما كشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن بوتين يعتزم مناقشة نتائج الحوار الأمريكي الصيني الأخير مع الرئيس شي، مؤكدًا أن موسكو تتابع باهتمام التحركات السياسية والاقتصادية بين بكين وواشنطن.
وتزامنت زيارة ترامب الأخيرة للصين مع الإعلان عن تفاهمات اقتصادية واسعة، شملت إنشاء مجالس مشتركة للتجارة والاستثمار، إضافة إلى صفقات ضخمة في مجالات الطيران والتكنولوجيا.
ومن بين أبرز المؤشرات التي لفتت الانتباه، الحديث عن شراء الصين مئات الطائرات من شركة Boeing الأمريكية، إلى جانب موافقة واشنطن على تصدير رقائق إلكترونية متطورة من شركة NVIDIA إلى شركات صينية.
وفي هذا السياق، شدد بيسكوف على تنامي القوة الاقتصادية الصينية، مشيرًا إلى أن بكين باتت تتصدر الاقتصاد العالمي وفق معيار تعادل القوة الشرائية، بحجم اقتصاد يقدَّر بأكثر من 44 تريليون دولار، متجاوزة الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن زيارة بوتين إلى الصين تمثل خطوة استراتيجية مهمة لموسكو، في ظل التحولات الدولية المتسارعة ومحاولات القوى الكبرى إعادة ترتيب تحالفاتها الاقتصادية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.



