رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شاشات الموت البطيء للعيون.. كيف تُهدد الهواتف الذكية الشباب بـ"المياه البيضاء" مبكراً؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 في الوقت الذي يبدو فيه الجيل الشاب أكثر وعياً بصحته الجسدية مقارنة بالأجيال السابقة، يبرز على السطح خطر صامت يهدد بصرهم وعافيتهم النفسية. وحذر خبراء الصحة من أن الاستخدام المفرط والملتصق بالهواتف الذكية والأجهزة الرقمية، بات يمهد الطريق لإصابات مبكرة بأمراض عيون خطيرة، وعلى رأسها إعتام عدسة العين (المياه البيضاء)، في أعمار كان يُعتقد سابقاً أنها قاصرة على كبار السن.

 

شاشات الليل وإعتام العدسة.. علاقة عابرة للسنوات

يوضح الطبيب برانيسلاف بوغونوفيتش، المتخصص في أمراض القلب، أن الانغماس الرقمي المستمر للشباب أمام الشاشات لا يقتصر ضرره على مجرد إجهاد عابر للعين، بل يمتد ليصيب الجهاز العصبي بأكمله بالإرهاق.

ويشير بوغونوفيتش إلى أن التعرض المزمن للإشعاع المنبعث من شاشات الهواتف، بالتوازي مع الإجهاد البصري المستمر، يُعد من عوامل الخطر الرئيسية التي قد تؤدي إلى الإصابة المبكرة بإعتام عدسة العين بعد سنوات عديدة من الممارسات الخاطئة، لتظهر عواقب هذا الإدمان الرقمي بشكل ملموس مع بلوغ سن الثلاثين.

"الكمبيوتر لا يتعب، بل يسخن.. أما الإنسان فيتعب" بهذه العبارة يلخص الدكتور بوغونوفيتش التأثير التراكمي والخطير للإفراط في استخدام التكنولوجيا، مؤكداً أن الجسد البشري يدفع ضريبة قاسية نتيجة عدم أخذ قسط كافٍ من الراحة.

 

مفارقة الجيل الجديد: جسد رياضي وعقل مرهق

تكمن المفارقة الأساسية في حياة الجيل الحالي -حسب قراءة الطبيب السلوكية- في أنهم أكثر حرصاً على ارتياد الصالات الرياضية، واتباع أنظمة غذائية صحية، وممارسة الأنشطة البدنية مقارنة بآبائهم. ورغم أن أمراض القلب والأوعية الدموية وضغط الدم المرتفع لا تزال نادرة الحدوث بين صفوفهم (باستثناء حالات فردية)، إلا أن أزمتهم الحقيقية "سلوكية" وليست عضوية في المقام الأول.

ففي مقابل الاهتمام بالجسد، يقع الشباب في فخ الإدمان الرقمي والتوتر المزمن، وهو ما يترتب عليه اضطرابات حادة في النوم وإرهاق نفسي مستمر، مما يجعلهم عرضة لانتكاسات صحية بعيدة المدى.

 

خطة إنقاذ سريعة لحماية البصر

للحد من هذه المخاطر المحدقة بصحة العين والجهاز العصبي، ينصح الأطباء بضرورة اتخاذ خطوات وقائية حاسمة لكسر حلقة "الإنخراط الرقمي المستمر"، وأبرزها:

خفّض السطوع ليلاً: تقليل درجة إضاءة الشاشات وتفعيل "الوضع الداكن" أو فلاتر الضوء الأزرق في الأوقات المتأخرة من الليل.

التحكم الصارم في الوقت: تحديد ساعات معينة لاستخدام الأجهزة المحمولة، وأخذ فترات راحة منتظمة للعين (مثل قاعدة 20-20-20).

فصل التكنولوجيا عن النوم: إبعاد الهواتف والأجهزة الذكية عن غرف النوم تماماً للسماح للجهاز العصبي بالتعافي الطبيعي من الإجهاد اليومي.

تم نسخ الرابط