ماذا يحدث داخل المدارس اليابانية في مصر؟ تفاصيل خطة تعليمية تغير شكل المستقبل
في إطار رؤية الدولة لتطوير منظومة التعليم وبناء جيل جديد يمتلك مهارات العصر، تواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني التوسع في مشروع المدارس المصرية اليابانية، باعتباره أحد أبرز مشروعات تطوير التعليم الحديثة التي تنفذها الدولة بالتعاون مع الجانب الياباني، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالارتقاء بجودة التعليم وصناعة بيئة تعليمية متكاملة تركز على بناء شخصية الطالب إلى جانب التحصيل الدراسي.
ويعكس التوسع المستمر في المدارس المصرية اليابانية اهتمام الدولة بتطبيق أحدث النظم التعليمية العالمية داخل مصر، عبر الاستفادة من التجربة اليابانية التي تعتمد على تنمية مهارات التفكير والعمل الجماعي والانضباط وتحمل المسؤولية، بما يتماشى مع استراتيجية الجمهورية الجديدة لتطوير الإنسان المصري.
ومع اقتراب العام الدراسي 2026/2027، أعلنت الوزارة تفاصيل وشروط التقديم للمدارس المصرية اليابانية، مؤكدة استمرار العمل على إتاحة هذا النموذج التعليمي المتميز في مختلف المحافظات، في ظل الإقبال المتزايد من أولياء الأمور على الالتحاق بهذه المدارس.
وحددت الوزارة سن القبول بالمراحل المختلفة، حيث يبدأ المستوى الأول لرياض الأطفال من 4 سنوات حتى 5 سنوات إلا يومًا واحدًا، بينما يبدأ المستوى الثاني من 5 سنوات حتى 6 سنوات إلا يومًا واحدًا، على أن يكون القبول بالصف الأول الابتدائي من 6 سنوات حتى 7 سنوات إلا يومًا واحدًا، والصف الثاني الابتدائي من 7 سنوات حتى 8 سنوات إلا يومًا واحدًا، مع احتساب السن في الأول من أكتوبر 2026.
وأكدت الوزارة أن التقديم يتم إلكترونيًا فقط عبر البوابة الرسمية للمدارس المصرية اليابانية، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحقيق مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، مشيرة إلى أن التقديم هذا العام يقتصر على مرحلتي رياض الأطفال بالمستويين الأول والثاني.
كما شددت الوزارة على ضرورة أن يكون الطفل المتقدم مصري الجنسية، وفق الضوابط المنظمة للقبول، موضحة أن اختيار الطلاب يتم وفق مرحلتين أساسيتين؛ الأولى تعتمد على ترتيب الأعمار، بينما تستند المرحلة الثانية إلى نتائج المقابلات الشخصية التي تهدف إلى قياس مهارات التفاعل والسلوك والقدرات الشخصية لدى الطفل.
وفي خطوة جديدة تعكس حرص الدولة على توسيع قاعدة المستفيدين من التجربة، أعلنت الوزارة افتتاح مدارس مصرية يابانية بنظام التعليم العربي إلى جانب مدارس اللغات، بما يمنح عددًا أكبر من الأسر المصرية فرصة الحصول على تعليم حديث يجمع بين جودة المناهج وبناء الشخصية، مع مصروفات دراسية مناسبة مقارنة بمستوى الخدمات التعليمية المقدمة.
وأكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن عدد المدارس المصرية اليابانية سيرتفع إلى 103 مدارس مع بداية العام الدراسي المقبل، مقارنة بـ69 مدرسة حاليًا، موضحًا أن الدولة تستهدف الوصول إلى 500 مدرسة خلال السنوات الخمس المقبلة، في إطار خطة شاملة لتطوير التعليم قبل الجامعي.
وأوضح أن المدارس المصرية اليابانية تخضع لإشراف تربوي متكامل بالتعاون مع خبراء يابانيين، ويتم داخلها تطبيق أنشطة "التوكاتسو"، التي تركز على تعزيز قيم الانضباط والتعاون والانتماء والعمل الجماعي، إلى جانب دعم مهارات اتخاذ القرار والاعتماد على النفس.
وأشار إلى أن الدولة لا تستهدف فقط تطوير المناهج الدراسية، بل تسعى إلى بناء طالب قادر على التفكير والإبداع والتفاعل الإيجابي مع المجتمع، مؤكدًا أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا عمليًا لرؤية مصر الحديثة في تطوير التعليم وفق المعايير الدولية، بما يواكب متطلبات المستقبل ويؤسس لجيل أكثر وعيًا وقدرة على المنافسة.


