أبرزها مواجهة ارتفاع الأسعار ومحاكمة المحتكرين.. طلبات إحاطة أمام مجلس النواب
تقدم عدد من النواب بعدد من طلبات الإحاطة بشأن عدد من المشاكل بهدف التوصل إلى حلول لها.
في البداية تقدم النائب حسن عمار عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية حول ارتفاع الاسعار والاحتكار لبعض السلع.
ضغوط معيشية متصاعدة
وأوضح أنه في الوقت الذي يئن فيه المواطن المصري من ضغوط معيشية متصاعدة وارتفاعات متكررة في أسعار السلع الأساسية، تتكشف على السطح ممارسات خطيرة داخل بعض حلقات التداول التجاري، تتمثل في تعمد تخزين وإخفاء السلع الاستراتيجية والضرورية، بما يؤدي إلى خلق أزمات مفتعلة في السوق، تمهيدًا لطرحها لاحقًا بأسعار مبالغ فيها تحقق أرباحًا غير مشروعة على حساب المواطن البسيط.
وقال " عمار " : إن مثل هذه الممارسات تعد صورة صريحة للاحتكار واستغلال حاجة المواطنين، في ظل حالة من التراخي النسبي في الرقابة على الأسواق، وضعف أدوات المتابعة الميدانية الفعالة، بما يسمح بترك المجال مفتوحًا أمام بعض ضعاف النفوس للتحكم في حركة العرض والطلب وفرض واقع سعري غير عادل ، ورغم تعدد الجهات المعنية بهذا الملف، وعلى رأسها وزارة التموين والتجارة الداخلية، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ووزارة الداخلية، إلا أن الواقع العملي يكشف عن قصور في التنسيق وسرعة التدخل، الأمر الذي يفاقم الأزمة ويزيد من معاناة المواطنين.
وتساءل النائب حسن عمار قائلاً :ما هي الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الحكومة لمواجهة ظاهرة تخزين السلع الأساسية وإعادة طرحها بأسعار مضاعفة؟وما مدى فاعلية الدور الرقابي لجهاز حماية المنافسة في ضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية؟ولماذا لا توجد منظومة رقابة استباقية حقيقية لرصد الأزمات قبل تفاقمها بدلًا من التعامل معها بعد وقوعها؟وما هي آليات التنسيق الفعلي بين وزارتي التموين والداخلية لضبط المخازن غير المشروعة للسلع الاستراتيجية؟وما هي حصيلة الإجراءات القانونية والعقوبات التي تم توقيعها على المتورطين في التلاعب بالأسعار خلال الفترة الأخيرة؟
وأكد " عمار " أن استمرار هذا الوضع دون مواجهة حاسمة وحقيقية لم يعد مقبولًا، ويعكس حالة من الانفلات غير المبرر في بعض حلقات السوق، الأمر الذي يهدد استقرار المجتمع اقتصاديًا ومعيشيًا. ومن هنا فإن هذا الطلب يأتي كنداء عاجل للحكومة بضرورة التحرك الفوري والحاسم، لضبط الأسواق، وردع المحتكرين، وإعادة الانضباط إلى منظومة يفترض أن هدفها الأول والأخير هو حماية المواطن لا استنزافه.
وتقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزيرة التضامن الاجتماعي، ووزير الشباب والرياضة، بشأن تصاعد ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب المصري، وما تمثله من تهديد متزايد لحياة الشباب واستقرار المجتمع، في ظل تنامي نشاط شبكات تهريب البشر عبر مسارات الهجرة غير النظامية.
الغضب المجتمعي
وقال النائب في طلبه، إن واقعة العثور على جثامين 12 شابًا وطفلًا قبالة سواحل مطروح خلال محاولة للهجرة غير الشرعية أعادت إلى الواجهة خطورة الظاهرة، وأثارت حالة من الغضب المجتمعي، خاصة مع استمرار تكرار الحوادث المرتبطة ب" قوارب الموت"، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات الدولية بشأن أعداد المهاجرين المصريين غير النظاميين المتجهين إلى أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن البيانات الدولية تشير إلى ارتفاع أعداد المهاجرين المصريين غير الشرعيين من 709 حالات عام 2018 إلى 996 عام 2019، ثم 1519 عام 2020، قبل أن تقفز إلى 9218 حالة عام 2021، وصولًا إلى 21753 حالة عام 2022، بما وضع مصر ضمن قائمة أكبر عشر دول من حيث معدلات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
وأضاف النائب أن التقارير ذاتها رصدت استمرار المعدلات المرتفعة خلال عام 2023 بنحو 22 ألف مهاجر مصري غير نظامي، مع استمرار ظهور مصر خلال عامي 2024 و2025 ضمن أكثر ثلاث جنسيات تدفقًا عبر مسار وسط البحر المتوسط المؤدي إلى إيطاليا واليونان.
وأشار "محسب" إلى أنه رغم نجاح الدولة منذ عام 2016 في وقف انطلاق قوارب الهجرة مباشرة من السواحل المصرية، فإن شبكات التهريب أعادت تشكيل نشاطها عبر مسارات بديلة تمر بليبيا وتركيا وشرق المتوسط، مستغلة الظروف الاقتصادية والاجتماعية وحالة الإحباط لدى بعض الشباب، بما يدفعهم إلى المخاطرة بحياتهم في رحلات غير آمنة.
وأكد أن استمرار هذه الظاهرة يعكس الحاجة إلى إعادة تقييم السياسات الحالية، وعدم الاكتفاء بالمقاربات الأمنية فقط، مع ضرورة تعزيز برامج الحماية الاجتماعية والتوعية والتأهيل الاقتصادي في المناطق الأكثر تصديرًا للهجرة غير الشرعية، بما يحد من استقطاب الشباب من قبل شبكات الاتجار بالبشر.
وشدد النائب أيمن محسب على أهمية وضع رؤية حكومية متكاملة تتعامل مع الظاهرة من جذورها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، وتكثيف الجهود لمواجهة شبكات التهريب، حفاظًا على أرواح الشباب المصري ومنع تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.