هل اقترب سقوط رئيس وزراء بريطانيا؟.. تمرد داخل حزب العمال يشعل الأزمة
تعيش الساحة السياسية في بريطانيا حالة من التوتر المتصاعد داخل حزب العمال، وسط مؤشرات على تزايد الضغوط التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد سلسلة من التطورات التي أعادت ملف القيادة داخل الحزب إلى الواجهة من جديد.
وبدأت الأزمة تتصاعد عقب نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، التي خسر خلالها حزب العمال عددًا من معاقله التقليدية، الأمر الذي أثار حالة من الغضب بين عدد من النواب الذين اعتبروا أن الحزب يحتاج إلى تغيير في طريقة الإدارة والقيادة خلال المرحلة المقبلة.
وزادت الضغوط على ستارمر بعدما طالب عدد كبير من نواب الحزب بوضع جدول زمني واضح لرحيله، في وقت تمسك فيه رئيس الوزراء بالبقاء، مؤكدًا أن استمراره ضروري للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ البرنامج الحكومي.
كما شهد الحزب تطورات داخلية لافتة، أبرزها عودة النفوذ السياسي لأنجيلا راينر بعد تبرئتها من اتهامات ضريبية، إلى جانب الاستقالة المفاجئة لوزير الصحة السابق ويس ستريتنغ، الذي وجّه انتقادات قوية للحكومة واتهمها بحالة من التخبط وفقدان الرؤية السياسية.
وفي خطوة زادت من سخونة المشهد، أُعلن عن إخلاء مقعد برلماني في مانشستر، ما يفتح الباب أمام عودة أندي بيرنهام إلى البرلمان، وهو ما اعتبره مراقبون تحولًا مهمًا قد يعيد ترتيب موازين القوى داخل حزب العمال.
ويُنظر إلى بيرنهام باعتباره من أكثر الشخصيات شعبية داخل الحزب، فيما يرى البعض أن عودته قد تمنحه دورًا أكبر في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بقيادة العمال.
وتكشف التطورات الأخيرة عن انقسامات واضحة داخل الحزب بين عدة تيارات، في وقت يحاول فيه ستارمر احتواء الأزمة والحفاظ على تماسك الحكومة وسط تصاعد الانتقادات والخلافات الداخلية.
ويرى مراقبون أن المشهد السياسي البريطاني قد يشهد صراعًا مفتوحًا خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت حالة التوتر الحالية داخل الحزب الحاكم.



