ماذا كشفت لغة الجسد بين ترامب وشي جين بينج؟.. رسائل سياسية خلف المصافحات
خطف اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج في العاصمة الصينية اهتمام وسائل الإعلام العالمية، بعدما طغت الأجواء الودية على القمة رغم استمرار الملفات الشائكة بين واشنطن وبكين.
وشهدت القمة مشاهد لافتة بين الزعيمين، بدأت بمصافحات متكررة وجولة سير مشتركة على السجادة الحمراء، في وقت بدا فيه ترامب أكثر تفاعلًا وحركة، بينما حافظ شي جين بينغ على أسلوبه الهادئ والرسمي المعتاد.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن تصرفات ترامب خلال اللقاء، خاصة لمسه المتكرر لذراع الرئيس الصيني، عكست محاولة لإظهار أجواء من التقارب السياسي والشخصي، رغم استمرار الخلافات المرتبطة بالتجارة وتايوان والملفات الجيوسياسية الأخرى.

واعتبر محللون أن “لغة الجسد” لعبت دورًا واضحًا في رسم صورة القمة، حيث ظهر ترامب بطابع أكثر انفتاحًا واعتمادًا على التواصل المباشر، بينما فضّل الرئيس الصيني الحفاظ على ملامح الاتزان والهدوء أمام الكاميرات.
كما لفتت الأجواء الاحتفالية المحيطة بالقمة الأنظار، إذ رافقت الزعيمين موسيقى عسكرية وأطفال يلوحون بأعلام الولايات المتحدة والصين، في مشهد وصفه مراقبون بأنه يحمل رسائل تهدئة بعد فترة من التوتر بين البلدين.
وأشار خبراء إلى أن اللقاء بدا أكثر دفئًا مقارنة باجتماعات سابقة جمعت ترامب بعدد من قادة حلفاء واشنطن، حيث غابت مظاهر التوتر المعتادة، وحلّت محلها الابتسامات والتواصل الودي أمام عدسات الإعلام.
وخلال القمة، أشاد ترامب بالرئيس الصيني، واصفًا إياه بـ«القائد العظيم»، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين يمكن أن تشهد مرحلة أفضل خلال الفترة المقبلة، رغم التعقيدات السياسية والاقتصادية القائمة.
في المقابل، جاءت تصريحات شي جين بينغ أكثر حذرًا، إذ ركّز على ضرورة التعامل بحكمة مع الملفات الحساسة، وعلى رأسها قضية تايوان، محذرًا من أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد جديد بين القوتين العالميتين.



