رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

"الوزير السادي".. صحيفة عبرية تفتح النار على بن غفير بسبب سجون الاحتلال

سجن عوفر
سجن عوفر

في تصعيد غير مسبوق، وصفت صحيفة "هآرتس" العبرية، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بـ"الوزير السادي"، موجهه الانتقادات إلى سياسات إدارة السجون الإسرائيلية.


ويأتي ذلك على خلفية ما اعتبرته الصحيفة العبرية، انتهاكات ممنهجة ترتقي إلى مستوى الخرق الصريح للالتزامات القانونية الدولية ذات الصلة بمعاملة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.


كما يأتي هذا التوصيف في سياق اتهامات متزايدة بشأن تشديد بن غفير لبيئة الاحتجاز داخل المنظومة العقابية الإسرائيلية، بالتوازي مع استمرار تل أبيب في فرض قيود كاملة على وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المعتقلين الفلسطينيين، رغم كون إسرائيل طرفًا موقّعًا على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، اللتين تنصان على ضمان الرقابة الإنسانية على أوضاع الأسرى.


وأشارت الصحيفة، إلى أن مقاطع مصورة جرى تداولها مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي وثّقت زيارات وصفتها بـ"الاستعراضية والمتعجرفة" لبن غفير إلى مراكز احتجاز فلسطينيين، في مشاهد اعتبرتها "دعاية قمعية" تعكس تحوّل السجون إلى فضاء للعقاب الجماعي والإذلال الرمزي.


وبحسب "هآرتس"، أظهرت إحدى الصور القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي في حالة صحية متدهورة للغاية، بينما ظهر معتقلون فلسطينيون مقيدون بالسلاسل عند أقدام الوزير الإسرائيلي، في مشهد قالت الصحيفة إنه يعكس "منظومة تجريد إنساني ممنهجة".


وأكدت الصحيفة، أن إسرائيل تواصل منذ أحداث 7 أكتوبر 2023 رفضها المطلق لزيارات الصليب الأحمر إلى السجون ومعسكرات الاعتقال، وهو ما تبرره تل أبيب سابقًا بعدم سماح حركة حماس بزيارة الأسرى الإسرائيليين قبل صفقات التبادل.


غير أن "هآرتس" رفضت هذا التبرير، معتبرة أن الدولة التي تقدم نفسها باعتبارها "ديمقراطية ليبرالية" لا يمكنها تبرير ممارساتها بالقياس إلى سلوك خصومها، خاصة بعد انتهاء ملف الأسرى الذين استندت إليهم الحكومة الإسرائيلية في تبرير القيود.


وفي مقاربة أكثر حدة، ألمحت الصحيفة، إلى أن الدافع الحقيقي خلف منع زيارات الصليب الأحمر يرتبط بالمخاوف من انكشاف طبيعة الظروف الاحتجازية داخل السجون الإسرائيلية، خصوصًا بعد التعديلات التي فرضها بن غفير منذ توليه حقيبة الأمن القومي، والتي شملت تقليص الحقوق الأساسية للمعتقلين وتشديد القيود المعيشية والإنسانية.


وتشير معطيات أوردتها الصحيفة، إلى وفاة أكثر من 80 معتقلًا فلسطينيًا داخل السجون الإسرائيلية نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو سوء التغذية، في وقت تتزايد فيه الاتهامات الحقوقية لإسرائيل بانتهاج سياسات عقابية تتجاوز المعايير الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى.


كما سلطت "هآرتس" الضوء على تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، تضمن شهادات لـ14 معتقلًا فلسطينيًا مفرجًا عنهم تحدثوا عن انتهاكات جسيمة، بينها مزاعم تتعلق باعتداءات جنسية واستخدام الكلاب في عمليات التعذيب، وهي الاتهامات التي نفتها إسرائيل بشكل قاطع ووصفتها بأنها "افتراءات إعلامية".


ورغم النفي الإسرائيلي، تساءلت الصحيفة العبرية عن أسباب استمرار رفض السلطات الإسرائيلية السماح لجهات دولية مستقلة، وعلى رأسها الصليب الأحمر، بتفقد أوضاع المعتقلين، معتبرة أن الشفافية وحدها كفيلة بنفي أو تأكيد تلك المزاعم أمام المجتمع الدولي.


وختمت "هآرتس" افتتاحيتها بالتأكيد على أن طريقة تعامل الدول مع السجناء والأسرى تمثل اختبارًا جوهريًا لمنظومتها القيمية والأخلاقية، مشيرة إلى تقارير إضافية تتحدث عن احتجاز مئات القاصرين الفلسطينيين في ظروف عزل انفرادي، وسط مؤشرات متزايدة على تدهور الأوضاع الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية إلى مستويات وصفتها الصحيفة بأنها "تقترب من المجاعة المنظمة".

تم نسخ الرابط