رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مشروع مصري كوري لإحياء معبد الرامسيوم.. رحلة ترميم تاريخية بمشاركة عالمية

 معبد الرامسيوم
معبد الرامسيوم

على هامش زيارته الحالية لمدينة الأقصر لافتتاح مقبرتي أمنحتب رابويا وابنه ساموت بعد ترميمهما، قام شريف فتحي وزير السياحة والآثار، يرافقه المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، بجولة تفقدية لمعبد الرامسيوم. وقد رافقهم خلال الجولة الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، للاطلاع على تقدم أعمال مشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول للمعبد. 

ينفذ هذا المشروع بعثة أثرية مصرية كورية مشتركة تضم قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، ويُموّل المشروع من هيئة التراث الكوري بجمهورية كوريا.

إشادة بالجهود الدولية في ترميم الآثار


أشاد وزير السياحة والآثار بالجهود المبذولة لتنفيذ المشروع، مؤكدًا أنه يُعد من أبرز مشروعات الترميم الجاري تنفيذها حاليًا، ويعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي المثمر في مجال الحفاظ على التراث الأثري. وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بتوظيف أحدث التقنيات العلمية لضمان حماية آثارها، بما يعزز القيمة السياحية والثقافية للمقاصد الأثرية، خاصة في مدينة الأقصر التي تعتبر متحفًا مفتوحًا للحضارة الإنسانية.

استخدام أحدث تقنيات التوثيق والترميم


خلال الجولة، استمع الوزير إلى شرح مفصل من الدكتور جيسو كيم رئيس البعثة الكورية حول مراحل تنفيذ المشروع، حيث تم توثيق عدد كبير من كتل الصرح والمناطق المحيطة باستخدام الماسح الضوئي ثلاثي الأبعاد وأحدث أساليب التسجيل الرقمي. وقد شملت الأعمال تنفيذ حفائر أثرية حول البرج الشمالي للصرح الأول، والتي أسفرت عن الكشف عن كتل حجرية ضخمة مدفونة تحت الرمال، تمثل أجزاءً من واجهة الصرح، مضيفةً أدلة علمية جديدة تعزز أعمال الترميم وتثري الدراسات الأثرية المرتبطة بعصر الملك رمسيس الثاني.

مراحل المشروع وأهدافه الطويلة الأمد


أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المشروع يأتي في إطار اتفاقية التعاون الموقعة عام 2022 بين المجلس الأعلى للآثار والجامعة الوطنية الكورية للتراث الثقافي، ومن المقرر أن تمتد أعماله على مدار عشر سنوات مقسمة إلى مرحلتين. بدأت المرحلة الأولى في عام 2022 ومن المقرر أن تنتهي في 2027، وتركز على ترميم البرج الشمالي للصرح الأول بطول يقارب 32 مترًا، بما يضمن إعادة الصرح إلى حالته الأصلية.

الأهمية التاريخية والمعمارية لمعبد الرامسيوم


يُعد معبد الرامسيوم من أبرز المعابد الجنائزية في مصر القديمة، إذ يعكس سجلًا تاريخيًا لعصر الملك رمسيس الثاني ويصور ملامح الحياة الدينية والسياسية خلال تلك الفترة. تتميز جدرانه بالنقوش البارزة التي تجسد انتصارات الملك، أبرزها معركة قادش، إلى جانب مشاهد الطقوس الدينية والجنائزية، مما يمنحه قيمة أثرية ومعمارية استثنائية ويجعله نموذجًا مميزًا للمعابد الملكية في مصر القديمة.

كوكبة من الخبراء والمشرفين في الجولة


رافق السيد الوزير خلال الجولة فريق من كبار المسؤولين بالمجلس الأعلى للآثار، من بينهم الأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للمنظمات الدولية، والأستاذ مؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف، والأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، والأستاذ أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف، والأستاذ سعيد شبل رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار، والدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر، والأستاذ بهاء الدين عبد الجابر مدير عام آثار القرنة، والسيد علي البطل مدير عام آثار وادي الملوك، وعدد من مفتشي آثار المنطقة، والدكتور أيمن عشماوي مستشار الأمين العام للآثار المصرية واليونانية والرومانية، لتأكيد متابعة دقيقة ومستمرة لأعمال الترميم.

تم نسخ الرابط