رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عروس الصعيد تُحلي العالم.. "القناة للسكر" عملاق عالمي يغزو صحراء المنيا

مصنع القناة للسكر
مصنع القناة للسكر

في قلب صحراء غرب المنيا، حيث كانت الرمال تمتد لآفاق لا نهاية لها، تبدلت الملامح لتتحول إلى خلية نحل لا تهدأ. هنا يرتفع صرح "مصنع القناة للسكر"، المشروع الذي بات حديث الأوساط الاقتصادية في عام 2026، كونه أكبر مصنع لإنتاج سكر البنجر في العالم، ومحوراً استراتيجياً يسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من الذهب الأبيض.

​أرقام قياسية وتكنولوجيا "خضراء"

​لم يعد المشروع مجرد مصنع تقليدي، بل تحول إلى مدينة صناعية متكاملة. ووفقاً لآخر التقارير الميدانية والزيارات التفقدية في مطلع عام 2026، تبرز ملامح المشروع كالتالي:

  • ​الإنتاجية الضخمة: يستهدف المصنع إنتاج نحو 900 ألف طن سنوياً، وهو ما يغطي حوالي 20% من استهلاك السوق المحلي المصري، مما يقلص الفجوة الاستيرادية بشكل كبير.
  • ​استصلاح الأراضي: يتبع المصنع مشروع زراعي عملاق لاستصلاح 181 ألف فدان في الصحراء الغربية، تُروى بأحدث أنظمة الري الذكية لترشيد المياه، وقد تم بالفعل زراعة مساحات شاسعة بالبنجر ومحاصيل استراتيجية أخرى.
  • ​الاكتفاء الطاقي: يضم المشروع محطة محولات كهربائية بقدرة 350 ميجاوات، وحفر أكثر من 300 بئر جوفية بنظام تحكم آلي متطور.

​ثورة في عالم التوظيف والزراعة التعاقدية

​لا تقتصر أهمية المشروع على الإنتاج فقط، بل تمتد آثاره لتشمل آلاف الأسر في صعيد مصر:

  1. ​فرص العمل: يوفر المشروع أكثر من 1000 فرصة عمل مباشرة، وما يقرب من 7000 فرصة عمل غير مباشرة، ويستحوذ أبناء محافظة المنيا على نصيب الأسد بنسبة تصل إلى 60% من قوة العمل.
  2. ​الزراعة التعاقدية: يتعاون المصنع مع أكثر من 20 ألف مزارع في المنيا والمحافظات المجاورة، مما يضمن دخلاً ثابتاً للفلاحين ويحفزهم على زراعة بنجر السكر وفق معايير الجودة العالمية.

​الاستدامة.. شعار المرحلة

​في ظل التوجه العالمي نحو الحفاظ على البيئة، حصد مشروع "القناة للسكر" المركز الأول في المبادرة الوطنية للمشاريع الخضراء الذكية (فئة المشاريع الكبيرة). يعتمد المصنع تقنيات متطورة لإعادة تدوير مياه الصرف الصناعي، وتحويل "لب البنجر" إلى أعلاف، واستخدام ثاني أكسيد الكربون الناتج في عمليات صناعية أخرى، ليصبح نموذجاً للمصنع الصديق للبيئة.

​التجهيزات لموسم 2026

​مع حلول شهر مايو 2026، تستعد غرف التحكم المركزي والمعامل المتطورة داخل المصنع لاستقبال ذروة موسم التوريد، بعد انتهاء أعمال الصيانة الشاملة والتجهيزات الفنية التي خضعت لها خطوط الإنتاج، لضمان استمرارية التشغيل بأقصى طاقة ممكنة.

تم نسخ الرابط