وكيل زراعة الشيوخ: التكنولوجيا الحديثة تقلل فاتورة الاستيراد وتعزز الإنتاج
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن قطاع الزراعة يواجه تحديات متسارعة تتطلب تبني سياسات مرنة ورؤية حديثة للتعامل مع المتغيرات المناخية والاقتصادية العالمية، مضيفاً أن تحقيق السيادة الغذائية لم يعد مرتبطًا فقط بزيادة الإنتاج، وإنما يعتمد على الإدارة الذكية للموارد وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والزراعة الرقمية.
إعادة صياغة خريطة التوزيع المحصولي
وأشار أبو الفتوح إلى أن إعادة ترتيب التوزيع المحصولي أصبحت ضرورة ملحة في ظل محدودية الموارد المائية، بما يضمن توجيه الزراعات نحو المحاصيل الأعلى إنتاجية والأقل استهلاكًا للمياه، مؤكداً أن توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الزراعية والتنبؤ بالتغيرات المناخية يسهم في رفع كفاءة الإنتاج، وتقليل نسب الفاقد، وتحقيق استقرار الأسواق الغذائية.
الري الحديث وتطوير منظومة التسويق
ولفت وكيل لجنة الزراعة والري بالشيوخ إلى أن التوسع في نظم الري الحديث لم يعد خيارًا يمكن تأجيله، بل يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على استدامة القطاع الزراعي في مواجهة الزيادة السكانية وارتفاع الطلب على السلع الأساسية، كما شدد على أن تطوير منظومة تسويق المحاصيل الاستراتيجية بات ضرورة لضمان تحقيق عائد عادل للفلاح وحمايته من تقلبات الأسواق وارتفاع تكاليف الإنتاج.
التكنولوجيا ورصد المخاطر الزراعية
وأوضح أبو الفتوح أن الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة في رصد الآفات والتنبؤ بالأحوال الجوية يمنح الدولة قدرة أكبر على تقليل خسائر المحاصيل وتحقيق استقرار أسعار الغذاء، ما ينعكس مباشرة على تخفيف الضغوط التضخمية وتحسين الأمن الغذائي للمواطنين.
تعزيز التعاونيات الزراعية وربط البحث العلمي بالتطبيق
وشدد أبو الفتوح على أهمية إعادة تفعيل دور التعاونيات الزراعية وتحويلها إلى كيانات اقتصادية متكاملة تدعم الفلاح وتساعده في إدارة موارده بكفاءة، مؤكداً أن الربط بين البحث العلمي والتطبيق الميداني يمثل أحد أهم مفاتيح تطوير القطاع الزراعي، خاصة من خلال استنباط أصناف زراعية قصيرة العمر، أكثر تحملًا للظروف المناخية وأقل استهلاكًا للمياه، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد ودعم الميزان التجاري المصري.