رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

غزو الأرحام الاصطناعية.. الصين تفتتح عصر "التكاثر الفضائي" بتجربة هي الأولى تاريخيا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

​في خطوة تقلب موازين السباق الفضائي العالمي، أعلنت الصين عن نجاحها في تنفيذ أول تجربة من نوعها لاستزراع "أجنة اصطناعية" في بيئة انعدام الجاذبية. التجربة التي نُفذت على متن محطة الفضاء الصينية "تيانغونغ"، تمثل حجر الزاوية في خطة طموحة لدراسة إمكانية استمرار الجنس البشري وتكاثره خارج كوكب الأرض على المدى الطويل.
​"تيانتشو-10": مختبر الحياة في الفضاء
​بدأت المهمة التاريخية في الحادي عشر من مايو الجاري، عندما انطلقت مركبة الشحن "تيانتشو-10" محملة بعينات بيولوجية بالغة التعقيد، لتلتحم في اليوم نفسه بالمحطة الفضائية. هذه العينات ليست أجنة حقيقية، بل هي "بنى بيولوجية" مشتقة من خلايا جذعية بشرية، تحاكي في تكوينها ووظائفها الأجنة الطبيعية، مما يسمح للعلماء بدراسة أعمق أسرار التطور البشري دون قيود أخلاقية أو تقنية مرتبطة بالأجنة التقليدية.
​رحلة الخمسة أيام: البحث عن سر "الجاذبية"
​تستمر التجربة في المدار لمدة خمسة أيام متواصلة، يراقب خلالها العلماء الصينيون كيف تؤثر "الجاذبية الصغرى" على الانقسامات الخلوية والمراحل المبكرة لنمو الإنسان.
​بروتوكول التجربة: بعد انتهاء المدة المحددة، سيتم تجميد الأجنة الاصطناعية في الفضاء تمهيداً لإعادتها إلى الأرض.
​التحليل المقارن: ستخضع عينات الفضاء لتحليل دقيق ومقارنتها بعينات "توأم" بقيت في مختبرات الأرض تحت رقابة مشددة، لرصد الفوارق الجينية والبنيوية التي قد يسببها الفضاء.
​يو لي تشيان: فك شفرة البقاء البشري
​أوضح "يو لي تشيان"، رئيس المشروع البحثي، أن الهدف الأسمى من هذه التجربة ليس مجرد المراقبة، بل معالجة التحديات الوجودية التي ستواجه الإنسان في رحلاته الطويلة نحو المريخ وما بعده.
​"نحن نبحث عن العوامل التي تعيق أو تعزز التطور البشري في البيئات غير الأرضية، لنتمكن من ضمان بقاء الإنسان واستمرارية نسله في المستقبل البعيد".
​وطمأن تشيان الأوساط العلمية بأن هذه النماذج لا يمكن أن تتطور إلى أفراد كاملين، فهي مصممة خصيصاً كأدوات بحثية لفهم آليات النمو المبكر فقط.
​بكين تسبق الجميع
​بهذه التجربة، تسبق الصين الولايات المتحدة وروسيا في ملف "البيولوجيا الفضائية التطبيقية"، حيث انتقلت من مرحلة إرسال البذور والحيوانات الصغيرة إلى دراسة "النمذجة البشرية". وهو ما يعزز مكانة محطة "تيانغونغ" كمركز عالمي رائد لأبحاث علوم الحياة في الفضاء.

تم نسخ الرابط