محمد المهدي: الغيرة بين الإخوة طبيعية والحل في العدل والاحتواء لا العقاب
أكد الدكتور محمد المهدي، أن الغيرة بين الأطفال بعد قدوم مولود جديد داخل الأسرة تُعد سلوكًا طبيعيًا وشائعًا، مشيرًا إلى أن طريقة تعامل الأسرة مع هذه المرحلة هي العامل الأهم في ضبط سلوك الأبناء.
الغيرة بين الإخوة سلوك طبيعي
وأوضح أستاذ الطب النفسي، خلال حلقة برنامج راحة نفسية المذاع عبر قناة الناس، أن الطفل الأكبر غالبًا ما يشعر بأن اهتمام الأسرة انتقل إلى المولود الجديد، خاصة إذا كان معتادًا على كونه محور الاهتمام الأول داخل الأسرة.
وأشار إلى أن هذا الشعور قد يتحول إلى رفض أو سلوك عدائي تجاه الأخ الأصغر نتيجة الإحساس بفقدان الاهتمام.
الحل في العدل وليس التفضيل
وشدد محمد المهدي على أن التعامل الأمثل مع هذه الحالة لا يكون بالعقاب أو التوبيخ، وإنما من خلال تحقيق العدالة في توزيع الحب والاهتمام بين الأطفال دون مقارنة أو تمييز.
وحذر من أن العقاب الشديد للطفل الأكبر عند سلوكه العدواني قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يربط وجود أخيه الأصغر بالشعور بالأذى والعقوبة، ما يزيد من حدة الغيرة.
أهمية الاحتواء والتنشئة الاجتماعية
وأضاف أن من الضروري توسيع دائرة علاقات الطفل الاجتماعية من خلال المدرسة والأقارب والأصدقاء، مما يساعده على إدراك أن الحياة لا تقتصر على الأسرة فقط، ويقلل من حدة التنافس داخل المنزل.
كما شدد على أهمية تجنب المبالغة في المقارنة بين الأبناء أو تفضيل أحدهم في الحديث أو السلوك، لأن ذلك يعمق مشاعر الغيرة وعدم الأمان.
بناء علاقة صحية بين الإخوة
وأكد أستاذ الطب النفسي أن التعامل الهادئ والمتوازن، القائم على الصبر والاحتواء، يساعد مع الوقت على بناء علاقة إيجابية بين الإخوة تقوم على التفاهم والتقبل بدلًا من الصراع.



