إغلاق هرمز يشعل الأزمة.. الهند تتدخل بصندوق ملياري لإنقاذ واردات الطاقة
في خطوة تعكس تصاعد القلق العالمي من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، أعلنت الهند إطلاق صندوق ضمان للتأمين البحري بقيمة 1.5 مليار دولار، بهدف حماية سفنها التجارية وناقلات الطاقة من المخاطر المتزايدة في المنطقة.
وقالت وزارة المالية الهندية إن التحالف الجديد، الذي يحمل اسم "مجمع بهارات للتأمين البحري"، يهدف إلى توفير تغطية تأمينية ضد مخاطر الحرب والعقوبات، في ظل الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة الدولية وارتفاع تكلفة التأمين البحري إلى مستويات غير مسبوقة.
وبحسب الحكومة الهندية، فإن المظلة التأمينية الجديدة ستشمل السفن التي ترفع العلم الهندي أو التي تديرها شركات ومصالح هندية، سواء كانت متجهة إلى الموانئ الهندية أو مغادرة منها، وذلك لمواجهة التداعيات المباشرة للتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وتأتي الخطوة الهندية في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات حادة منذ نهاية فبراير 2026، عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وهو ما تسبب في تراجع حركة الملاحة وارتفاع أقساط التأمين على مخاطر الحرب بشكل كبير، بعدما قفزت من نحو 0.25% إلى ما بين 2% و6% في بعض الرحلات، إلى جانب انسحاب عدد من شركات التأمين الدولية من تقديم التغطية للسفن العابرة للمنطقة.
وتخشى نيودلهي من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد المحلي، خاصة أن الهند تعتمد على الاستيراد البحري لتأمين أكثر من 85% من احتياجاتها النفطية، إضافة إلى واردات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال والسلع الأساسية.
ويمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا للهند، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من واردات الطاقة العالمية، بما يعادل نحو خُمس تجارة النفط في العالم، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد.
ويرى مراقبون أن إنشاء صندوق التأمين الجديد يمنح شركات الشحن الهندية قدرًا أكبر من الحماية والاستقرار، كما يساعد في الحد من ارتفاع تكاليف الوقود والسلع داخل السوق الهندية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوترات الإقليمية وتأثيرها على التجارة العالمية.



