تشويه معبد كلابشة يثير غضبًا واسعًا.. ووزارة الآثار تتحرك
أثار ظهور مبنيين خرسانيين أمام واجهة معبد كلابشة الأثري في محافظة أسوان جنوب مصر موجة غضب وانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بوقف ما وصفه كثيرون بـ”تشويه بصري” لأحد أبرز المعالم الأثرية في جنوب البلاد.
وتداول مستخدمون صورًا تُظهر إنشاء غرفتين أسمنتيتين أمام واجهة المعبد، ما دفع بعضهم للتشكيك في صحة الصور واعتبارها معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، قبل أن تؤكد مصادر رسمية أن هذه الإنشاءات جزء من أعمال تطوير داخل الموقع.
وفي استجابة سريعة للجدل، أعلنت وزارة السياحة والآثار وقف الأعمال الإنشائية الجارية أمام المعبد بشكل مؤقت، مع تشكيل لجنة متخصصة لمعاينة الموقع والوقوف على طبيعة ما تم تنفيذه، وذلك بعد تصاعد الانتقادات خلال الأيام الماضية.
وأوضحت مصادر بالوزارة أن الأعمال المنفذة لا تؤثر على الرؤية المباشرة لواجهة المعبد أو قيمته الأثرية، إلا أن هذا التوضيح لم يخفف من حدة الغضب الشعبي، حيث طالب عدد كبير من المتابعين بضرورة وقف المشروع بشكل كامل وفتح تحقيق موسع حول الإجراءات التي تمت داخل نطاق أثري حساس.
ويُعد معبد كلابشة من المعالم الفرعونية البارزة في أسوان، ويعود إلى العصر الروماني، وقد تم نقله في ستينيات القرن الماضي ضمن حملة إنقاذ آثار النوبة بعد بناء السد العالي، ما يضيف إلى قيمته التاريخية أهمية خاصة لدى المهتمين بالآثار والتراث.
في المقابل، يرى منتقدون أن إقامة منشآت خرسانية بهذا الشكل أمام موقع أثري بهذا الحجم يمثل تعديًا على الطابع البصري للمكان، ويؤثر على التجربة السياحية والثقافية للزائرين، مطالبين بإعادة النظر في أسلوب إدارة وتطوير المناطق الأثرية.
وبين الجدل الشعبي والتحركات الرسمية، يبقى ملف حماية المواقع الأثرية في مصر حاضرًا بقوة، في ظل حساسية التعامل مع التراث الإنساني وضرورة الموازنة بين التطوير والحفاظ على القيمة التاريخية للمواقع.



