"هنتمرن فيك".. طفل بدمياط في غيبوبة وفشل كلوي بعد اعتداء زملائه عليه
تعيش محافظة دمياط حالة من الصدمة والحزن بعد تعرض الطفل كريم عمرو، تلميذ الصف السادس الإبتدائي بإحدى مدارس المحافظة، لاعتداء وحشي من زميلين له انتهى به في غيبوبة تامة داخل العناية المركزة ويخضع حاليًا لجلسات غسيل كلى اضطراري إثر توقف كليتيه عن العمل.

وبدأت المأساة داخل أسوار المدرسة عندما قام تلميذان من زملاء كريم بالاعتداء عليه بالضرب المبرح في منطقة البطن، مستغلين صغر سنه وبنيته الجسدية، ولم يكتفِ المتهمان بذلك بل قاما بتكتيفه داخل الفصل لمنعه من المقاومة أو الإستغاثة بالمعلمين، وبحسب شهود عيان، لم ينتهِ الأمر عند حدود المدرسة، فبعد انتهاء اليوم الدراسي انتظر المتنمران الطفل خارج بوابة المدرسة واستكملا الإعتداء عليه بضرب عنيف ومستمر، مرددين باستهزاء "أنت تخين وإحنا هنتمرن فيك"، في عبارة كشفت عن نية مبيتة لتحويل جسد الطفل إلى مادة للتدريب على العنف.
حيث تم نُقل كريم على الفور إلى المستشفى في حالة حرجة، وأظهرت الفحوصات الطبية تعرضه لنزيف داخلي وإصابة مباشرة في الكليتين نتيجة قوة الضرب والركلات المتكررة، ودخل الطفل في غيبوبة تامة، وتوقفت كليتاه عن العمل تمامًا، ما استدعى إخضاعه لجلسات غسيل كلى بشكل عاجل وسط محاولات الأطباء لإنقاذ حياته وإعادة وظائف الكلى للعمل. وتؤكد التقارير الأولية أن الحالة حرجة للغاية، والطفل لا يزال يرقد بين الحياة والموت تحت الملاحظة الدقيقة في العناية المركزة.
وأثارت الواقعة موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب أهالي دمياط بسرعة محاسبة الطالبين المتورطين وإتخاذ إجراءات رادعة ضد ظاهرة التنمر المدرسي التي باتت تهدد حياة الطلاب، كما ناشدت أسرة الطفل الجهات المعنية بالتدخل العاجل وفتح تحقيق موسع لمعرفة ملابسات الحادث ومحاسبة كل من تقاعس عن حماية الطفل داخل المدرسة.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على خطورة العنف المدرسي وغياب الرقابة الكافية، وسط دعوات لتفعيل برامج التوعية ضد التنمر وتشديد العقوبات على المعتدين داخل المؤسسات التعليمية، وتتابع الجهات الأمنية والتعليمية بمحافظة دمياط الواقعة، فيما تستمر الأسرة في انتظار أي استجابة من كليتي الطفل على أمل أن يستعيد وعيه ويتجاوز هذه المحنة.



