رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أزمة المعاشات والتأمينات في مصر: تحذيرات برلمانية من عجز ضخم ومخاطر على الاستدامة

المعاشات
المعاشات

حذر عدد من النواب من أزمة مالية عميقة تهدد مستقبل نظام التأمينات والمعاشات في مصر، مشيرين إلى أن الفجوة التمويلية قد تصل إلى أرقام غير مسبوقة.

 وكشف أحد البرلمانيين أن التقديرات على المدى الطويل قد تشير إلى عجز يتجاوز 30 تريليون جنيه إذا استمرت السياسات الحالية دون دراسات اكتوارية دقيقة أو إصلاح جذري.

وأوضح أن أي تعديل في التزامات الدولة تجاه هيئة التأمينات يجب أن يعتمد على حسابات علمية واضحة تضمن استدامة الصندوق، بدلًا من قرارات قد تؤدي إلى أعباء ضخمة مستقبلًا تهدد حقوق ملايين أصحاب المعاشات.

ثانيًا: انتقادات حادة لإدارة الحكومة وملف السيستم

وجّه نواب انتقادات مباشرة للحكومة بسبب ما وصفوه بـ"سوء إدارة ملف المعاشات"، خاصة ما يتعلق بتعطل الأنظمة الإلكترونية وصعوبات الصرف. وأكدوا أن ما يحدث من تأخر في صرف المستحقات منذ أشهر يمثل معاناة يومية لملايين المواطنين، الذين يواجهون طوابير طويلة وتعطّل الخدمات تحت مبررات تطوير النظام.

وأشاروا إلى أن تبرير الأعطال التقنية لا يبرر حرمان المواطنين من دخولهم الأساسية، خصوصًا لمن خرجوا حديثًا على المعاش ولم يحصلوا على مستحقاتهم أو مكافآت نهاية الخدمة في وقتها.

ثالثًا: أزمة القيمة الحقيقية للمعاشات

أبرز النواب أن قيمة المعاشات الحالية أصبحت غير كافية لتغطية احتياجات المعيشة الأساسية، حيث تعادل في بعض الحالات مبالغ متدنية لا تتناسب مع ارتفاع الأسعار والتضخم. وطالبوا بربط زيادة المعاشات بمعدلات التضخم الفعلية بدلًا من زيادات سنوية ثابتة لا تعكس الواقع الاقتصادي.

كما شددوا على ضرورة رفع الحد الأدنى للمعاشات بما يضمن حياة كريمة، مؤكدين أن التفاوت بين الحد الأدنى للأجور والمعاشات يمثل خللًا اجتماعيًا يحتاج إلى معالجة عاجلة.

رابعًا: أموال التأمينات وإشكالية الإدارة والشفافية

أثارت التصريحات البرلمانية أيضًا جدلًا حول إدارة أموال التأمينات، حيث أُشير إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال تعرض لسوء استثمار أو استخدام لسد عجز الموازنة العامة. كما طُرحت انتقادات بشأن تكلفة التحول الرقمي في الهيئة، مع الإشارة إلى خسائر مالية ناجمة عن أنظمة إلكترونية لم تحقق نتائج فعالة.

وطالب نواب بضرورة وجود جهة مستقلة أو كيان يمثل أصحاب المعاشات لضمان الرقابة على استثمارات أموالهم، مع تعزيز الشفافية والمحاسبة ومنع تكرار الأخطاء السابقة.

خامسًا: إصلاحات تشريعية مرتقبة

أعلن برلمانيون عن إعداد حزمة تعديلات تشريعية تستهدف إصلاح نظام التأمينات، وتحسين كفاءة الصرف، ورفع قيمة المعاشات، إضافة إلى تسريع إنهاء الإجراءات المتأخرة. مؤكدين أن الهدف الأساسي هو حماية حقوق أصحاب المعاشات وضمان استدامة النظام للأجيال القادمة دون أعباء مالية متراكمة.

تم نسخ الرابط